و نحن في دولة عربية وأستطيع أن أجزم بأن 90% من شعبها لم يسمع بالشيخ ابن جبرين، وأن 70 إلى 75% لا يعرفون الشيخ ابن باز أو الشيخ ابن عثيمين رحمهما الله!! أليس هذا قصورًا إعلاميًا للصحوة الإسلامية .. مع العلم بأن الشيخين يعرفهما ما يقارب الـ 70 - 75% من مسلمي أمريكا!!!
عدم ترابط الأُمة
وهذا القصور ليس مقصورًا على العامة، بل حتى على شباب الصحوة: فإن أكثر شباب ورجال الصحوة الإسلامية لا يعرفون علماء الهند أو الباكستان ومحدثيها أو علماء المالكية في المغرب الإسلامي والشافعية في المشرق، وهناك علماء في جمهوريات آسيا الوسطى الإسلامية لا يعرف عنهم المسلمون عندنا شيئًا .. بل لا يعرفون بأمر الصحوة الإسلامية القوية في تلك البلاد ..
الحاجة إلى علماء العامة
متى تعي هذه الصحوة الإسلامية بأن للإعلام دورٌ لا يجب تجاهله، ولا بد من استغلال وتنظيم وتوظيف سائر الوسائل المتاحة لإيصال الرسالة الربانية الحقة إلى الشريحة العامة للمجتمعات الإسلامية وأن لا يقتصر هذا العلم على الخاصة .. نحن الآن بأمس الحاجة إلى علماء"عامة" (إن صح التعبير) .. ورحم الله الشيخين (ابن باز وابن عثيمين) لقد كان علمهما مبذولٌ للعامة أكثر منه للخاصة حتى اتهمهما بعض الجهلة بقلة علمهم بالقضايا الكبرى ..
وللأسف فإن كثير من تلاميذهما تعلموا منهما العلم ولم يتعلوا طريقة بذله ولا إلى من يُبذل!! إن بعض الدعاة يكتب المقالة المليئة بالعلم والحكمة ولكنها طلاسم لا يفهمها إلا الزمخشري أو سيبويه، فتضيع الفكرة ويضيع الكلام ويختلف الشباب بين منتقد لما لا يعي ومفسر يحمل الكلام على غير محمله!!
نقد العلماء والدعاة
كثر هذه الأيام نقد العلماء والدعاة الذين لم يحركوا ساكنًا في أمر الجهاد الأفغاني ضد أمريكا، واتهم كثير من الشباب العلماءَ بالتخاذل عن نُصرة الإسلام وعدم بيان الحق في مسألة مصيرية ..