فهرس الكتاب

الصفحة 3516 من 4091

وجهه وغضب، وقال لي: نحن مستعدون لتقديم سيد جمال واخيه للمحكمة الشرعية، وهؤلاء الإثنان تابعان لحزب حكمتيار، وفي هذه الأثناء كلمت أحمد شاه مسعود وطلبت منه ترك سيد جمال الآن وتوجيه مجموعه لفتح إحدى المدن، فقال لي: لا أستطيع فالمطالبون كثيرون، وهؤلاء القتلى ليسوا من أهلي والقضية تشعبت، وأصدر فيها أربعون عالما رأيهم، وفي آخر الحكم قالوا إن طاعة مسعود ساقطة إذا لم يقتلهم، فكان حصارهم وتقديمهم للمحاكمة هو الحل .. وإلى الآن لم يتم إصدار الحكم في القضية، وأنا أحد أعضاء اللجنة التي شكلت لدراسة هذه المشكلة. إلى هنا [والكلام للشيخ رحمه الله] توقفت مشكلة تخار التي قالت عنها إذاعة ال"بي بي سي"و"صوت أمريكا"وغيرها أنها كانت مذبحة سقط خلالها أكثر من ثلاثمائة شخص، ووالله ما سقط ثلاثمائة ولا ثلاثون ولا نصف الثلاثين، بل هم خمسة أشخاص فقط .. هذا كل ما في الموضوع عن قضية تخار التي ظل الإعلام الغربي (78) يوما يضخم فيها ويضيف عليها الكثير من الأكاذيب" (انتهى كلام عزام رحمه الله) .."

هذه القصة فيها من العبر والعظات ما يحتاج إلى مؤلفات، ونشير إلى بعض النقاط المستفادة منها:

أولًا: قد يكون هناك عناصر غير مسؤولة في الجيش تخلق المشاكل للمجاهدين، فيجب الأخذ على يدها وردعها بالحكمة ..

ثانيا: عدم الإتصال المباشر بين قادة الجهاد يخلق الكثير من المشاكل التي لا تزول إلا بالإتصال والتنسيق، وهذا أمر لا بد منه ..

ثالثًا: لا بد للمجاهدين من الخضوع للأحكام الشرعية، وأن يتركوا مثل هذه الأمور لمجلس من العلماء الثقات من أهل الثغر، ويكون لهذا المجلس استقلالية واحتراما ..

رابعًا: يجب أن تراعى مصلحة الإسلام وأن تكون فوق كل اعتبار، سواء حزبي أو قطري أو شخصي ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت