فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
"أما عن قضية"تخار"فتفاصيلها أمانة للتاريخ أرويها لكم بصدق كما حصلت، وكنت أول المطلعين عليها كالتالي:"
منطقة - أربع قرى - يحكمها (سيد جمال وشقيقه) ، وهؤلاء الإثنان إخوة، ولكن سيد ميرزا وهو الأخ الأكبر وهو القائد العسكري لهذه المنطقة، وهو رجل معروف بشراسته وتهوره، وهو شبه أمي، وكان لدى أحمد شاه مسعود دورة لقادة الولايات الأربع الشمالية: (بدخشان - تخار- قندز- بغلان) من أجل أن يحدد لهم المعركة بعد عيد الأضحى المنصرم، وحددها في (18/ذي الحجة) ، وشرح لهم الخرائط والبوصلة، وبعد انتهاء الدورة عاد هؤلاء القادة ومعهم بعض المجاهدين كل إلى منطقته، وكان طريق كل هؤلاء يمر من نقطة التفتيش التي يسيطر عليها (سيد ميرزا) ، وعند مرورهم بهذه النقطة طلب منهم النزول للتفتيش، وقال لهم: تعالوا معنا إلى المسجد، وبقوا هناك حتى جاء الليل، ففرقوا القادة عن المجاهدين في تصرف أهوج ليس له مبرر، وفي اليوم الثاني جاء مائة من العلماء لأمير المنطقة سيد جمال ونصحوه بعدم المساس بهؤلاء القادة، فوعدهم خيرا، ولكن في نفس اليوم نفذ حكم الإعدام في خمسة من هؤلاء القادة، وهذا العمل لا يقدم عليه رجل عاقل حتى ولو لم يكن عنده دين، ولكن سيد ميرزا معروف أنه مجرم، وفي نفس الوقت أحمق لأن منطقته جزيرة في بحر مسعود .. فهو في منطقة"سيد يورقان"وتحيط به مناطق: طالقان، واشكمش، ونماكا ووقار، وكلها تتبع لأحمد شاه مسعود .. وبمجرد أن علم العلماء بتصرفه هذا أصدروا فتوى بأنه قاطع طريق ويجب قتله، فقال مسعود:"سنحاصره ولن نقاتله، لأننا لو قاتلناه سنقتل الكثير"، وأعلن مسعود أنه لا يريد سوى القبض على سيد جمال وأخيه سيد ميرزا، فحاصروهم حتى لم يعد معهم سوى ثلاثة أشخاص منهم نور آغا واثنان آخران هربوا من سيديووقان، واختبأوا في داخل طالقان، فحاصروهم ثانية، وطلبوا منهم التسليم، ولكنهم رفضوا التسليم إلى أن جاء أحمد شاه مسعود وكان في (ورسج) إحدى ضواحي (فرخار) واستلمهم، وقال سنقدمهم للمحكمة الشرعية، وكنت أول المطلعين على هذه القضية، لأنني كنت بنفس المنطقة مع حكمتيار جالسين تحت شجرة نرتب عقد اجتماع بينه وبين أحمد شاه مسعود للتوفيق في بعض القضايا بينهم، فلما سمع حكمتيار بالخبر اسود