فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
المسلمين فتعمل على التركيز عليه وتأجيج مكان جرحه وتضخيمه لتخالف بين الإخوان وتفرق المسلمين فيتنازعوا ويفشلوا وتذهب ريحهم ليسهل التحكم بهم عملا بحكمتهم المشهورة"فرّق تسُد"..
لقد خاف الغرب الصليبي - واليهود من ورائهم - أن يعمل الإخوة في قاعدة الجهاد على تأليب العراقيين عليهم، وتوحيد صفوف المسلمين ضدهم، وهم أصحاب خبرة في هذا المجال، فعملوا على تشويه صورة المجاهدين من قاعدة الجهاد ونعتوهم بنعوت كثيرة، وضخموا بعض أخطائهم، وشككوا في نياتهم، ونسبوا إليهم الكثير من الأفعال التي تزرع السخط في قلوب الناس عليهم، وصادف هذا كله هوى في نفوس بعض الجهال والمنافقين، وهي والله فتنة عظيمة .. فتنة لا عزام لها ..
كيف يصدّق عاقل أن من خرج من بيته الكبير، وترك فراشه الوفير، ودراسته ووظيفته، وزوجته وأبناءه وأحبائه وذهب إلى العراق ليدافع عن أهلها، إنما خرج ليُكفّر العراقيين!! كان يسعه أن يجلس في بيته ويكفّرهم من هناك!! لكنه خرج لما أتت جحافل الصليب تقتل المسلمين وتغتصب حرائر العراق اللاتي عدّهن أخواته، عندها تحركت غيرة المسلم ولبى المؤمن نداء الله ونفر خفيفا أو ثقيلا يبتغي رضوان الله، فكان الأحرى بإخوانه في العراق أن يقابلوه بالترحيب ويفتحوا له القلوب والصدور قبل البيوت، ولكن قال بعضهم: ياللعراقيين، فقال بعض الآخرين: ياللمهاجرين، ففرقت بين بعضهم النزعة الجالهية المنتنة، كما أخبر الصادق المصدوق ..
لقد نجح الإعلام الغربي - بعض الشيء - في تفريق الصفوف وزرع الخلاف بين بعض المجاهدين، ولو لم يرحم الله المسلمين ويتفضل عليهم بمن يجمع كلمتهم - كما فعل في المراحل الأولى من الجهاد الأفغاني ضد الروس، وكما فعل في الشيشان - فإن الجهاد العراقي سيكون مصيره الفشل حتمًا، لأن الله سبحانه قضى وقدّر وأمر وبيّن في كتابه، فقال جل من قائل وَأَطِيعُوا اللهَ