فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
مربع) التي يقطنها قرابة الأربعين ألف مسلم .. تلك البقعة التي تكرر المجازر السابقة لمن لم يكن حاضرها فتذكره بقول الله تعالى {وَلاَ يَزَالُونَ يُقَاتِلُونَكُمْ حَتَّى يَرُدُّوكُمْ عَنْ دِينِكُمْ إِنِ اسْتَطَاعُوا} ، فتُدك البيوت ويُقتل الأطفال والنساء والشيوخ باسم الدفاع عن سيادة دولة لا وجود لها حقيقة!!
إن المجازر المتعاقبة على اللاجئين الفلسطينيين هي في حقيقتها تفسير لكتاب الله حي لمن تدبر آياته، فهذا الشعب الذي فر من جيوش اليهود في فلسطين (سنة 1948م) ليجمع شتاته في لبنان والأردن، ثم يُطرد من في الأردن لينضم لإخوانه في لبنان ويعيشوا لعقود في زنازين كبيرة تسمى"مخيمات"تعد من أعلى نسب الإكتضاض السكاني في العالم ومن أسوأها ..
في ظل هذه الأوضاع قامت منظمة التحرير الفلسطينية لتناوش اليهود في فلسطين انطلاقا من الأراضي اللبنانية، فما كان من النصارى المارون والدروز في لبنان إلا أن شلوا حملة إبادة على هؤلاء"الفدائيين"انتقاما ليهود، ثم جاء دور النصيرية في سوريا ليُعلنوها حربا على هؤلاء المشاغبين الفلسطينيين الذين عكروا صفو عيش اليهود فأعمل الجيش النصيري في الفلسطينيين القتل وحاربوهم بلا هوادة، ثم جاء دور الرافضة ليُثبتوا وجودهم في الساحة على حساب الفلسطينيين، فقتلوا من الفلسطينيين مقتلة عظيمة ليُبرهنوا ليهود بأنهم خير حام للحدود!!
كل هذا يحصل والحكومات العربية - الساكتة عن أوضاع الفلسطينيين في هذه المخيمات التي تُعد أصغر بكثير من بعض قصور هؤلاء الحكام - تُتاجر باسم"القضية الفلسطينية"التي انحرف مسار"منظمتها"لتُصبح هي الأخرى مشاركة في لعبة البورصة الدموية التي دفع ثمنها الشعب الفلسطيني غاليا من حياته وكرامته!! هذه الحكومات التي باعت الشعب الفلسطيني لتقبض ثمن خيانتها حكما جبريًا تحرس به كيان المسخ اليهودي من كل مسلم يحاول إعادة صنع تاريخ سلف أمته المجاهدة ..