هذا اليهودي الكافر عميل النصارى الإنجليز أصبح في نظر من لا نظر له مجددًا لسيرة أعظم قائد حرب عرفته البشرية بعد الأنبياء: سيف الله أبا سليمان خالد بن الوليد رضي الله عنه وأرضاه!! هكذا دون حياء ودون عقل يُطبّل الناس لكل من هبّ ودبّ دون نظر إلى عقيدة أو حقيقة، وهذا ما يحصل اليوم للمطبلين لحكّام يوالون أعداء الله ويعادون أولياء الله ويحكمون غير شرع الله ويحاربون دين الله: فهذا خادم الحرمين وهذا أمير المؤمنين وهذا الفاتح المُقدَّم وهذا القائد المُلهم وهذا السلطان المفدّى وذاك الملك المعظّم:
ألقاب مملكة في غير موضعها ... كالهرّ يحكي انتفاخًا صولة الأسدِ
تقاسم الإنجليز والفرنسيين معظم العالم الإسلامي لتُصبح فلسطين تحت الإحتلال البريطاني الذي سُمّي"إنتدابًا"مراعاة لشعور المسلمين!! وكأن المشكلة في المصطلح وليس في القتل والتدمير وهتك الأعراض وسرقة الأموال!! هكذا تنطلي على بعض الحمقى والمغفّلين هذه التفاهات التي هي في الحقيقة أكبر من أن تعيها عقولهم الميكروسكوبية، ولا زالت هذه التفاهات تنطلي على البعض رغم ادعاء الناس بأننا في عصر المعلومات، فيلعب العدو بالمصطلحات ليصدقه من لا عقل له!!
طلب اليهود من الإنجليز ومن الأمريكان توفير بقعة أرض لهم ليعيشوا فيها بسلام بعد أن كرههم كل من جاورهم من شعوب الأرض لخستهم ودنائتهم وحقارتهم وخبثهم وقذارتهم، وكانوا يريدون وطنًا في أوروبا أو أمريكا، ولم يخطر ببالهم أن يكون الوطن"فلسطين"حتى بدأ"تيودور هرتزل"اليهودي بنشر هذه الفكرة التي استحسنها بعض يهود وفزع منها أكثرهم كون فلسطين تقع في قلب العالم الإسلامي، ولكن بريطانيا ما كانت لتحيد عن هذه الفكرة التي تحقق لها الكثير من المقاصد والمصالح فضلًا عن بغضها الشديد للمسلمين وعدائها القديم لهم ... فكان وعد"بلفور"..