فهرس الكتاب

الصفحة 3549 من 4091

أسدٌ، دم الأسد الهزبر خِضابه ... موتٌ، فريص الموت منه ترعَّدُ

{وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللهُ وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ} ، هذا هو قدَر مكر النصارى الأغبياء، لم يحسنوا كعادتهم اختيار الفريسة، وظنوا الأمر نزهة، وأن العراق هي صدّام البعثي الكافر، وإذا بقدَر الله يتجلّى في رجل أعاد للأمة سيرتها الأولى: سيرة الذّبح وقطع الرؤوس وضرب الأعناق والغلظة والشدّة والرجولة والإرهاب والرُّعب .. وهذه المرّة: ليس بينه وبين فلسطين إلّا دولة واحدة، وهو يُعلن في كل مرة:"إننا نقاتل في العراق وعيننا على فلسطين"، وأخذ يردد هذه الكلمات حتى أصاب شارون ما أصابه، وحتى بلل بيريز ثيابه ..

لم يتنفّس اليهود الصعداء حتى أعلن النصارى مقتل أسد الرافدين في غارة عشوائية .. لم يجرؤ أحد الإقتراب من جثّته الطاهرة إلّا بعد ساعات خوفًا منه ورعبا، وحينها لم يبقى حاكم نصراني أو مرتدّ إلّا واهتزّ طربا، وتنفّس القوم الصعداء ليشهقوا بأنفاسهم بعدها بأيّام، فقد أعلن المجاهدون قيام"دولة الإسلام"في العراق بقيادة ليث من ليوث التوحيد: عظيم الفعال كريم النسب، ذلكم هو"أبو عمر الحسيني البغدادي"حفظه الله وأيّده بنصره ..

أقلَّ بلاءً بالرّزايا من القَنا ... وأقدمُ بين الجحْفلين من النّبل

أعزّ بني الدنيا وليث إذا انبرى ... فإنه نصل والشّدائد للنّصل

مقيم مع الهيجاء في كلّ منزل ... كأنّه من كلّ الصّوارم في أهل!!

أعاد النصارى أوراق لعبتهم، وفكّروا في القطع التي عندهم فوجدوا قطعة الإعلام من جديد: الإرهاب، الإرهاب، الإرهاب .. العائدون من العراق، العائدون من العراق، العائدون من العراق .. التكفير، التكفير، التكفير .. التفجير، التفجير، التفجير .. الإنقلاب، الإنقلاب، الإنقلاب .. الجهل، الجهل، الجهل .. الإفتئات، الإفتئات، الإفتئات .. التنطّع، التنطّع،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت