وتعليق آخر:"أحسنوا الظن بهما، الكل يعرف اي الناس هم، اللهم ثبت أقدامهم، اللهم قوي من حجتهم، اللهم وفقهم لما ترضاه"
ومما لمسته من نتائج اللقاءات في القنوات الفضائية لهؤلاء العلماء (الرموز) أنها لم تكن بالمستوى الذي يرضى به شباب الصحوة .. ولعل للعلماء اجتهاد في هذا أو أن الضغوط كانت أكبر من أن يتجاهلها الدعاة، لاكن النتيجة كانت عكسية في نظر هؤلاء الشباب حتى صرح كثير منهم بأنه:"لو لم يتكلموا لكان خيرًا لهم ولنا"
وفي استطلاع للرأي بعنوان"هل ترى أن العلماء قاموا بواجبهم تجاه قضايا الأمة؟"لموقع إسلامي معروف، كانت النتيجة تُنباء عن مدى الإستياء الشعبي من العلماء، حيث أظهر الإستفتاء بأن 80% من الناس يظنون أن قليل من العلماء قاموا بواجبهم تجاه قضايا الأُمة، و12% قالوا بأنه لم يقم بقضايا الأُمة أحد من العلماء، و 5% فقط قالوا بأن العلماء قاموا بواجبهم تجاه قضايا الأمة!!
إن هذا الإستياء من العلماء سوف يضر برصيدهم الشعبي عند أبناء الصحوة الإسلامية مما يُنباء بمزيد من الإنشقاق في صفوف الصحوة في وقت نحن بحاجة فيه إلى التوافق وتوحيد الجهود .. إن قضية الرموز حقيقة لا يمكن للدعاة تجاهلها ولا أظن أنها تختفي بهذه السهولة مهما حاولنا الكتابة أو التأصيل في هذه القضية .. لا بد للصحوة من رموز، ولا بد للرموز من الوضوح والجُرأة في الحق والتضحية .. وبدون الجرأة، والوضوح، والتضحية تتلاشى الرموز .. والخطر يكمن في غياب الرموز العلمية الحقة وبروز رموز جوفاء لها خوار كخوار ثور بني إسرائيل يرتفع صوته ثم يهوي بالصحوة إلى الأسفل سبعين خريفًا .. ولا ننسى كيف التفّت الجموع العربية على عبدالناصر لا لشيء إلا لأنه تكلم!!
لو كانت صراحة الدعاة في قضايا الأُمة لا يتعدى سببها: إغلاق الباب أمام الرموز الشيطانية للتغلغل في أوساط الشباب، لكفى بهذا سببًا للتضحية ..
إن الأُمة بحاجة للشجاعة، والسيادة في الشهادة تتطلب وقفة قوية في وجه الموجة العاتية التي تعصف بالأُمة .. إن التصريحات المبهمة أصبحت في حكم المعدوم ولا يملأ الفراغ إلا الصدع بالحق"فاصْدَع بما تُؤْمَر"..