فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
المجاهدين في العراق والمجاهدون في أفغانستان، فلماذا لا يكون هذا مع المجاهدين في فلسطين، بل في كل مكان!!
إن عباس لم يكذب عندما قال بأن القاعدة موجودة في غزة .. القاعدة بدأت وجودها منذ أوّل يوم ألقى فيها طفلٌ بحجر على جندي يهودي، فهذا الطفل لم يلقي ذلك الحجر إلّا لأنه مسلم، والذي أمامه عدو للإسلام والمسلمين، وهذا هو لب عقيدة قاعدة الجهاد: جهاد أعداء الله حتى النصر أو الشهادة .. وربما تختلف"قاعدة الجهاد"عن غيرها في أنها: لا تعقد مؤتمرات، ولا تقيم مهرجانات، وليس عندها أنصاف حلول، ولا تعترف بالمرتدين، ولا تأبه بالقومييين، ولا تلقي بالًا للمحافل الدولية، ولا تعتمد - بعد الله - إلا على المسلمين، ولا تعترف بحدود بين بلاد الإسلام، وتريد تحرير جميع بلاد المسلمين، ومن ثَمّ: غزو بلاد الكفار وفتحها حتى لا تكون فتنة ويكون الدين كله لله ..
هذا هو الفرق بين"قاعدة الجهاد"وبين غيرها من الجماعات، وهذا - وإن كان عصيًّا على الفهم عند بعض الناس - إلا أنه واقع لا محالة، ويكفي أن تكون الفكرة موجودة وحيّة في قلوب المسلمين، فجميع هذه الأرض لله وحده وليس للكفار فيها حق في شبر واحد، ويجب أن يحكم الإسلام جميع الأرض، وقبل ذلك: يجب وجوبًا عينيًا على أمة الإسلام تحرير جميع أراضي المسلمين المُغتصبة، وهذا فرض عين باتفاق علماء المسلمين، فكل مسلمٍ مخاطب بهذا الأمر: سواء كان من المجاهدين أو من المتخلّفين ..
لقد وعد الله - جلّ في عُلاه - أن العاقبة للمتقين، وأن النصر حليف من نصر دينه، وأن الله مع الصابرين، وأنه ناصر أتباع رسله، وأخبرنا بأن النصر من عنده وحد، ثم أخبرنا النبي صلى الله عليه وسلم بأنه لا زالت عصابة تقاتل في سبيل الله منصورة لا يضرها من خالفها أو خذلها، وأن الإسلام سيحكم الأرض قاطبة، وأننا ملاقوا يهود في فلسطين، وأننا منتصرون عليهم، وهذه كلها بشارات تبيّن أن الجهاد مستمر وأنه قدَر هذه الأمة، وأن السلام الدائم مع يهود أمر