فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
قال تعالى {قَاتِلُوا الَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِاللهِ وَلاَ بِالْيَوْمِ الآخِرِ وَلاَ يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللهُ وَرَسُولُهُ وَلاَ يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ} (التوبة: 29) ، وإذا لم نلتزم أمر الله ولم نقاتلهم كما أمرَنا: فعلوا بنا ما يفعلونه الآن في غزّة ..
حينما نترك أسباب القوّة: نكون نحن سبب هواننا وضعفنا .. العدو: عدو دائم العداوة، وإنما نحن المُلامون على ما نحن فيه .. حينما يَسُبّ بعضنا بعض، ويلعن بعضنا بعض، ويتّهم بعضنا بعض، ونختلف مع بعضنا البعض ونحن أمة واحدة: عندها نكون تحت مرمى نيران الطيران النصراني الصليبي، ولا نستحق أن نُنصر لأننا ما حققنا شرط النصر الذي هو نُصرة دين الله باتباع أمره وترك ما نهى عنه، وقد أمرنا الله سبحانه وتعالى بالإعتصام بحبله وعدم الفرقة، وأخبرنا بأن الفرقة والإختلاف نتيجة حتمية للفشل وذهاب الريح، فلم نسمع لقول الله وأردنا إدارة حربنا بعقولنا القاصرة، وهذه هي النتيجة ..
ما ضر أهل الجهاد لو تصالحوا وتصافَت قلوبهم وتصافّوا وحملوا على العدو حملة رجل واحد!! الوقت وقت نزال وليس وقت جدال .. لماذا لا يُعلن أهل فلسطين كلّهم بأنهم من"القاعدة"ويُعلن أهل العراق وأفغانستان بأنهم كلّهم من"حماس"ليغيظوا الكفار ويقلبوا مكرهم عليهم ..
إن القيادات الإسلامية عليها مسؤولية عظيمة في إيجاد نقاط توافق - لا تخالف - بين الجماعات، ومن نحى غير هذا المنحى فلا يستحق أن يكون في القيادة لأنه لا يُدرك حقيقة وحجم الصراع .. لا توجد جماعة إسلامية على وجه الأرض اليوم تستطيع مجابهة الكفار بمفردها، لابد من التكاتف والنتاصح والوقوف صفًا واحدًا في وجه الأعداء"الفرقاء"المُجمعون على حرب الجماعات الإسلامية المُجمعة على الخلاف!!
إن كان الإتحاد والإندماج متعذّر اليوم فلا أقل من كفّ الأذى عن بعضنا البعض والأخذ على يد الغوغاء، ثم التنسيق العملياتي والمعلوماتي وتبادل الخبرات، وهذا ما يحصل بين بعض