فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
الجواب: نعم، هناك من الطيبيين من يتأثر بهذه الأفلام"الوثائقية"التي تباع في الدول العربية على أوسع نطاق .. هناك من يتأثر بالدعاية الغربية والكتب الأجنبية والصحف العالمية والقنوات الفضائية المسخرة للحرب على الإسلام .. أنت إذا شتمت بوش ورميته بكل نقيصة لساعات ثم أدخلت جملة عارضة تنال من أسامة بشكل غير مباشر - وفي سياق النيل من بوش - وكررت ذلك على الشخص فإن هذه الجُمل العارضة تتراكم لتُصبح فكرة بعد حين، وذلك أن العقل جُبل على ربط الكلمات والجُمل ليستخلص الفكرة ..
قد يتسائل البعض: ألا تؤثر هذه الأفلام والكتب والوثائق والتصريحات والمقالات على مصداقية بوش ونزاهته أيظا!! الجواب: نعم هي تؤثر عليه تأثيرًا كبيرا على المدى القريب فقط، ذلك لأن بوش لا يمثل الحكومة كمؤسسة قائمة في السياسة الأمريكية، فهو شخص سوف يترك منصبه لخلفه بعد سنتين، وسينسى الأمريكان بوش كما نسوا مَن قبله، ومن السهل إرجاع ثقة الناس بالمؤسسة الحاكمة في أمريكا، أما قيادة الجهاد فهذا الأمر يؤثر عليهم وعلى المؤسسة القيادية على المدى القريب والبعيد ..
هذا المكر، وهذه الفكرة إن لم نعمل على القضاء عليها في مهدها فإنها قد تتطور وقد ترسخ في عقول كثير من الناس، ونحن لا نتكلم عن يقين الناس بنظرية العمالة هذه، ولكن يكفي شك المسلمين لتدمير أكثر ما بناه المجاهدون بأشلائهم وجماجمهم على مر ثلاثة عقود ..
لا نعرف من يستطيع رد هذه الشبهة مثل العلماء الذين يثق العامة بهم، وهذا الدور الكبير والعظيم ينبغي أن يهب له من باع دنياه بآخرته، واشترى الباقي بالفاني، فالخطب ليس أسامة أو القاعدة أو جماعة أو حزب بعينه، بل الأمر أمر الأمة الإسلامية ومستقبلها وثقة الجماهير بقيادات العمل الإسلامي في الحاضر والمستقبل .. إن من أعظم أسباب سجن العلماء الثقات الصادعين بالحق - وقتل بعضهم - هو محاولة تمرير هذه النظرية الخبيثة، فهؤلاء العلماء زرعوا الثقة في نفوس المسلمين تجاه قيادات المجاهدين، ولهذا حكم بالسجن على العلماء الذين قاموا