فهرس الكتاب

الصفحة 3566 من 4091

بتعزية أهل الزرقاوي، فتعزيتهم يضفي المصداقية على الأمير - رحمه الله -، وهذا بلا شك خلاف مخطط الأعداء ..

إن لم يقم أحد من العلماء الثقات بهذا الدور الكبير (بسبب الخوف من الأنظمة) ، فلا أقل من أن يخرج على الملأ من يعرفه الناس من قادة الجهاد الثقات أمثال المولوي جلال الدين حقاني والأمير قلب الدين حكمتيار وغيرهم من قادة الجهاد في الثغور ليُعلنوا على الملأ حقيقة هذه المؤامرات وحقيقة الأهداف التي يعمل المجاهدون من أجلها، ولا ينبغي ترك الرقعة حتى تتسع فيصعب التعامل معها ..

إن الثقة بالقيادة ووضوح الأهداف من أهم دوافع الولاء والبذل في المعارك، والحرب العسكرية الآن في صالح الأمة الإسلامية في أفغانستان والعراق، وسبب هزيمة الأمريكان - بعد كفرهم بالله - هو عدم ثقتهم بقيادتهم وعدم وضوح أهدافها .. لكن هذه الحرب قد تنقلب علينا إن نحن خسرنا حرب العقول والقلوب، وعندها سنتساوى مع العدو وسيغلبنا بأسلحته،، فلا بد من تجييش الجيوش الإعلامية والفكرية لصد هجمات العدو وغزوه فكريًا وضربه نفسيًا، وهو ما فعله الشيخ أسامة - حفظه الله - قبل سبع سنوات ..

لا يكفينا الأرشيف المحفوظ في الرفوف، ولا تكفي التصريحات القديمة، ويجب على قيادة المجاهدين والإعلاميين المسلمين أنصار الدين أن يهبوا لصد هذا المكر ورده إلى جحره وتمزيقه شذر مذر قبل أن يستفحل الأمر ..

إن هذا ليس استنتاج نظري، بل هو واقع بدأ يظهر على الساحة، فيجب التعامل معه بحكمة، والقوم قد نجحوا على نطاق ضيق في تشكيك بعض الناس بقيادات المجاهدين حتى بدأ بعضهم يسأل: هل أسامة عميل للأمريكان!! هذا ليس من الخيال، بل هو واقع في قلوب بعض المساكين، والأمر - كما قلنا - يُطبخ على نار هادئة، والوقت سلاح ذو حدين ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت