فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
بركات الجهاد ما أصابكم، ولو أن للدعوات أجرام لحجبت الشمس ولما بدت نجوم السماء من كثرتها، نسأل الله أن يجيب الدعاء إنه سميع قريب، ولو وجد هؤلاء فجوة في الحدود لما وسعتهم فلسطين كلها ..
أما أهل الجهاد في العراق وأفغانستان فقد شمروا عن السواعد وأكثروا الغارات على رأس الكفر أمريكا التي تمد اليهود بأحدث الأسلحة الكيمياوية لتجربها في غزة، أمريكا التي يستعين بها حسني لوقف الإمدادات عنكم عبر الأنفاق، فهؤلاء المجاهدون هم إخوان الطريق وأهل الصدق في الملمات، ووالله لا أعرف مجاهدًا في مشرق الأرض أو مغربه إلا وهو مستعد أن يبادلكم مكانه السّنة بساعة، وهم يغبطونكم على مكانكم من الأرض المباركة، وكلٌّ يدعوا الله أن"يفتح على يديه ثغره ولا يميته إلا في فلسطين"، هذه دعوة إخوانكم المجاهدين في العراق وأفغانستان والشيشان والصومال وكشمير والفلبين والمغرب وسائر ثغور المسلمين ..
إن الهجوم على غزة اليوم ليس شر كله، ففيه من الخير الكثير الذي لا يعرفه إلا أهل الإيمان، فقد أورد النووي بابًا في كتابه"الأذكار"سماه:"باب استحباب إظهار الصَّبرِ والقوّة لمن جُرِحَ واستبشاره بما حصل له من الجرح في سبيل اللّه وبما يصير إليه من الشهادة، وإظهار السرور بذلك وأنَّه لا ضير علينا في ذلك بل هذا مطلوبُنا وهو نهايةُ أملِنا وغايةُ سؤلِنا" [ثم قال] قال اللّه تعالى {وَلاَ تَحْسَبَنَّ الَّذينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أحْياءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ * فَرِحِينَ بِمَا آتاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَيَسْتَبْشِرُونَ بالَّذِين لَمْ يَلْحَقُوا بِهِمْ مِنْ خَلْفِهِمْ أنْ لاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ * يَسْتَبْشِرُونَ بِنِعْمَة مِنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ وأنَّ اللَّهَ لايُضِيعُ أجْرَ المُؤْمِنِينَ * الَّذينَ اسْتَجَابُوا لِلَّهِ وَالرَّسُولِ مِنْ بَعْدِ ما أصَابَهُمْ القَرْحُ لِلَّذِينَ أحْسَنُوا مِنْهُم وَاتَّقَوْا أجْرٌ عظِيمٌ * الَّذِين قالَ لَهُم النَّاسُ إنَّ النَّاس قَدْ جَمَعُوا لَكُم فاخشَوْهُم فَزَادَهُمْ إيمَانًا وقالُوا حَسْبُنا اللَّهُ وَنِعْمَ الوكِيلُ * فانْقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ لَمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ واتَّبَعُوا رِضْوَانَ اللَّهِ واللَّهُ ذُو فَضْلٍ عَظِيمٍ} (آل عمران: 169 - 172) . وروينا في صحيحي البخاري ومسلم، عن أنس رضي اللّه عنه - في حديث القرّاء أهل بئر مَعُونة الذين غدرتِ الكفّارُ بهم فقتلوهم - أن رجلًا من الكفار طعنَ خالَ أنس وهو حَرَام بن