فهرس الكتاب

الصفحة 3577 من 4091

مِلحان، فأنفذه، فقال حَرام: اللّه أكبر فُزْتُ وربّ الكعبة" (انتهى كلامه رحمه الله) . هو الفوز ورب الكعبة .."

إن ما يحدث حول غزة اليوم من أحداث ومواقف ليست جديدة على الساحة الإسلامية، بل هي قديمة قِدم وجود المنافقين، فهذا ربنا جل في علاه يصف مواقف المنافقين اليوم في كتابه كما وصفهم بعد غزوة أحد، فقال سبحانه {وَلِيَعْلَمَ الَّذِينَ نَافَقُوا وَقِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا قَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللهِ أَوِ ادْفَعُوا قَالُوا لَوْ نَعْلَمُ قِتَالًا لاَتَّبَعْنَاكُمْ هُمْ لِلْكُفْرِ يَوْمَئِذٍ أَقْرَبُ مِنْهُمْ لِلإِيمَانِ يَقُولُونَ بِأَفْواهِهِمْ مَا لَيْسَ فِي قُلُوبِهِمْ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا يَكْتُمُونَ} {آل عمران: 167)، هل رأينا هذا الموقف اليوم، هل سمعناه، وهل عايشناه!! ثم اقرأ الإعجاز القرآني والوصف العجيب لمنافقي اليوم الَّذِينَ قَالُوا لإِخْوَانِهِمْ وَقَعَدُوا لَوْ أَطَاعُونَا مَا قُتِلُوا قُلْ فَادْرَءُوا عَنْ أَنْفُسِكُمُ الْمَوْتَ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ} (آل عمران: 168) ، لو أطاعتنا حماس ووافقوا على مبادرات الذل والإستسلام"السلام"ما قُتلوا اليوم وما اجتاح اليهود غزة وما قصفوها، هكذا منطق المنافقين الخونة الجبناء في كل عصر!! وهذا ردّ الباري سبحانه على هذه المغالطة السخيفة وقد أتى بصيغة سؤال منطقي تعجيزي {قُلْ فَادْرَءُوا عَنْ أَنْفُسِكُمُ الْمَوْتَ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ} ، كل نفس ذائقة الموت، والله لم يكتب لبشر الخلد، والنفس إذا جاء أجلها لا تستأخر ساعة ولا تستقدم، فهل الموت حكر على أهل غزة!! وهل مِيتَة كمِيتَة!!

لقد خان كبيرهم"جمال عبد الناصر"فلسطين فهلك ولا زالت لعنات المسلمين تطارده في قبره، وخان"السادات"فلسطين ولا زال المسلمون يلعنونه كلّما جاء ذكره، وخان النصيري"حافظ الأسد"فلسطين وما بقي مسلم إلا ولعنه قبل وبعد ذكره، وخان الماسوني"حسين بن طلال"فلسطين ولم يبقى مسلم في مشارق الأرض ومغاربها إلا ودعى عليه وسأل له جهنّم وأن يُعذّب في قبره، فأين هؤلاء الحكام الخونة!! هل بقوا أحياء!!

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت