فهرس الكتاب

الصفحة 3579 من 4091

والنسائي والحاكم وصححه)، وفي رواية"لا يجتمع غبار في سبيل الله ودخان جهنم في منخري مسلم أبدًا" (رواه الحاكم والنسائي وابن أبي شيبة وأحمد) فأين هذا الفضل مما يدعيه الناس من السلامة في عمليات الإستسلام والخنوع والذل التي تسمى"عملية السلام"، وأين سائر المسلمين من هذا الفضل العظيم!!

لعل إخواننا في فلسطين عامة، وغزّة خاصة، يذكرون قول النبي صلى الله عليه وسلم"لا يجتمع كافر وقاتله في النار أبدًا" (مسلم) ، وهذه الذكرى تنفع المجاهدين وتحثّهم على الإكثار من قتل اليهود الكفار ليضمن أحدهم لنفسه الجنة ويعجّل بإخوان القردة إلى قعر جهنّم ..

وهذه وصيّة رب العزة جل في علاه في القتال حيث أوصى نبيَّه صلى الله عليه وسلم فقال سبحانه {مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرَى حَتَّى يُثْخِنَ فِي الأَرْضِ} (الأنفال: 67) ، وقال سبحانه مخاطبًا المسلمين عامة والمجاهدين خاصة {فَإِذا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَضَرْبَ الرِّقَابِ حَتَّى إِذَا أَثْخَنْتُمُوهُمْ فَشُدُّوا الْوَثَاقَ ... } قال ابن كثير في تفسيره" {حتى إذا أثخنتموهم} أي أهلكتموهم قتلًا" (انتهى) ، قال سيّد قطب رحمه الله في الظلال"والإثخان: شدة التقتيل، حتى تتحطم قوة العدو وتتهاوى، فلا تعود به قدرة على هجوم أو دفاع. وعندئذ - لا قبله - يؤسر من استأسر ويشد وثاقه. فأما والعدو ما يزال قويا فالإثخان والتقتيل يكون الهدف لتحطيم ذلك الخطر ... والحكمة ظاهرة: لأن إزالة القوة المعتدية المعادية للإسلام هي الهدف الأول من القتال. وبخاصة حين كانت القوة العددية للأمة المسلمة قليلة محدودة. وكانت الكثرة للمشركين. وكان قتل محارب يساوي شيئا كبيرا في ميزان القوى حينذاك. والحكم ما يزال ساريا في عمومه في كل زمان بالصورة التي تكفل تحطيم قوة العدو، وتعجيزه عن الهجوم والدفاع" (انتهى) .

إن هذه النصيحة، وهذا الأمر ليس أمر ولا نصيحة ولا إشارة لواء مصري أو خبير عسكري غربي قدراته العقلية محدودة ونظرته قاصرة ونيّته مشبوهة، بل هذا أمر مَن خلق السموات

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت