فهرس الكتاب

الصفحة 3582 من 4091

وأخضر وأصفر وفي الرجال ما فيها، وكان يقول: إذا صف الناس للصلاة وصفوا للقتال فُتحت أبواب السماء وأبواب الجنة وأبواب النار، وزيّن الحور العين واطلعن، فإذا أقبل الرجل قلن: اللهم انصره، وإذا أدبر احتجبن منه وقلن: اللهم اغفر له، فأنهكوا وجوه القوم، فدى لكم أبي وأمي، ولا تخزوا الحور العين فإن أول قطرة تنضح تكفّر عنه كل شيء عمله، وتنزل إليه زوجتان من الحور يمسحان وجهه ويقولان: قد أنى لك. ويقول: قد أنى لكم. ثم يُكسى مائة حلة ليس من نسج بني آدم ولكن من نبت الجنة لو وضعن بين إصبعين لوسعنه، وكان يقول: نُبِّئْتُ:"أن السيوف مفاتيح الجنة" (قال الهيثمي في مجمع الزوائد: رواه الطبراني من طريقين رجال أحدهما رجال الصحيح) .

يا أهلنا في فلسطين: قد سمعتم قول معتوه فرنسا"ساركوزي"، وموفد بريطانيا الخبيث"بلير"، وأحمق أمريكا"بوش"، والمتسلّط على مصر"حسني"وسائر حكام بلاد العرب الذين الجَمَت ألسنتهم عمّتهم"ليفني"، قد علمتُم اليوم أنه لا ناصر لكم ولا معين إلا الواحد الديّان الذي فتح لكم أبواب السماء وزيّن لكم الجنان والحور الحسان، وتوعّد عدوكم بالخزي والنيران، فالله الله في إيمانكم وثباتكم وصبركم وحسن توكّلكم على الله، فإنا والله لا نخشى قنابل العدو ولا صواريخه عليكم بقدر ما نخشى انصراف قلوبكم عن ربّكم، فإنها والله الحالقة الماحقة، والهزيمة التي ما بعدها هزيمة ..

ابتغوا العزة عند الله وحده {فَإِنَّ الْعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا} ، {مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْعِزَّةَ فَلِلَّهِ الْعِزَّةُ جَمِيعًا إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ وَالَّذِينَ يَمْكُرُونَ السَّيِّئَاتِ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ وَمَكْرُ أُولَئِكَ هُوَ يَبُورُ} (فاطر: 10) ، فلا مكر يؤذيكم ولا خديعة تنطلي عليك إن أنتم استمسكتم بالعوة الوثقى وتوكّلتم على الله وابتغيتم منه العزة سبحانه، فالزموا الجادّة، وإياكم وبنيّات الطريق، فإنا والله لا نشك أنكم منصورون، ولكن استبطأنا النصر، وخفنا أن يكون هذا من عند

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت