فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
والخليج وأمريكا والبنوك اليهودية في فلسطين - كشروا عن أنيابهم، ولو شاء أحد لصوص فتح إنهاء الأزمة الفلسطينية لتبرع بربع عشر ماله ليغطي رواتب الموظفين لسنوات ..
لقد خسرت حماس الكثير بسبب دخولها هذه الإنتخابات، فبعد أن كانت الحكومات تتزلف لها لمساعدتها كي تتبجح أمام شعوبها بمساندتها للقضية الفلسطينية، أصبحت حماس اليوم تتسول المال من هذه الحكومات المرتدة وتمد إليها يدها التي شرفها الله بقتال أعداء الأمة، بل أصبحت حماس تتسول الصدقات من النصارى الكفار أعداء الأمة بعد أن أعزها الله بالجهاد!!
لقد خسرت حماس حماسَ الشارع المسلم لها لأن قضيتها اليوم أصبحت: قضية سياسية دائرة في شد وجذب حول قضية الإعتراف بالدولة اليهودية، بعد أن كان مجرد الحديث عن هذه الفكرة: خيانة عظمى للإسلام وللأمة الإسلامية!!
نعم، لقد خسرت حماس يوم أن دخلت الإنتخابات لتبرهن للناس بأن الشعب الفلسطيني يريد الإسلام، ولم يكن أحد من المسلمين يشك في ذلك، وإنما كان هذا مغيبا في الإعلام الصليبي وادعى النصارى نقيضه، وهل تحتاج حماس لتبرهن للنصارى اختيار المسلمين للإسلام!!
لقد خسرت حماس يوم أن طلبت الحكم لتُنهي الفساد المستشري في صفوف فتح وتوقف تلك الإختلاسات والسرقات، وغاب عن حماس أن هذه الأموال أصلها صليبي، ولم تحصل عليها فتح إلا بسببها هي!! ولو فكر أحدنا قليلًا لأدرك بأن فتح لم تكن تسرق الأموال، بل هذه الأموال حق لها يعلم أصحابها أين تذهب وكيف تُنفق!!
نعم، لقد خسرت حماس، ولكنها لم تخسر وحدها، فالأمة التي كانت تتحمس لحماس قد خفَت حماسها، وكأن القضية كانت"حماس"فقط!!