فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
لقد استطاع الكفار من قبل اختزال قضية الأمة في منظمة التحرير، ثم في شخص عرفات، وبعد أن هلك اللص الخائن أرادوا أن يختزلوا القضية في شخص آخر فضاعوا بين قريع وعباس ودحلان وبقية جرذان فتح، ولم يستطع واحد منهم سد فراغ الخائن الأكبر، وقد اختزل كثير من الناس اليوم قضية الإسلام الأولى في حركة حماس!!
قُتل الشيخ الجليل أحمد ياسين، وقُتل الرنتيسي، وقُتل عيّاش وغيرهم من الذين بذلوا أرواحهم، لا لحماس، ولكن لما تُمثله حماس .. باع هؤلاء أنفسهم مقابل ميتة في سبيل عزة وكرامة الأمة كلها .. مات هؤلاء لأن فلسطين والأقصى أغلى من حياتهم وأغلى من حماس وأغلى من حركة الجهاد وأغلى من الأحزاب السياسية وأغلى من حكومة ومناصب وتصفيات ورواتب وآباء وأمهات وأبناء ..
هل سأل أحدنا نفسه: أين وصلت الحفريات اليهودية تحت الأقصى!!
هل بات أحد من المسلمين يسأل نفسه: كيف نهزم يهود ونُخرجهم من أرض المسرى!!
إنها اليوم قضية: نجاح أو فشل حماس في الحكومة!!
إنها قضية: رواتب!!
قضية: مساعدات لم تصل!!
قضية: بنوك امتنعت عن تحويل الأموال!!
قضية: المنظمة العربية وكيفية تعاملها مع هذه المشكلة!!
لقد كان رأينا، ولا زال، أن لا تدخل حماس الإنتخابات في الوقت الراهن، وأن لا تبتغي عن الجهاد بدلًا، وأن لا تضع حول عنقها حبل الديمقراطية الذي لم يُصنع إلا لشنق من صدّق هذه الدعوى وتغافل عن الحقيقة ..