وبين سبحانه بأن إرهاب العدو أمر مطلوب شرعًا، ويكون بالإعداد الذي يحتاج إلى الأموال، فقال سبحانه"وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ وَآخَرِينَ مِنْ دُونِهِمْ لَا تَعْلَمُونَهُمْ اللَّهُ يَعْلَمُهُمْ وَمَا تُنفِقُوا مِنْ شَيْءٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنْتُمْ لَا تُظْلَمُونَ" (60 الأنفال)
وبين أن ولاية المؤمنين تكون بنصرتهم بالمال والنفس، وأن النصرة واجبة إذا أُستُنصر المسلم، فقال سبحانه"إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَهَاجَرُوا وَجَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالَّذِينَ آوَوْا وَنَصَرُوا أُولَئِكَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يُهَاجِرُوا مَا لَكُمْ مِنْ وَلَايَتِهِمْ مِنْ شَيْءٍ حَتَّى يُهَاجِرُوا وَإِنِ اسْتَنْصَرُوكُمْ فِي الدِّينِ فَعَلَيْكُمُ النَّصْرُ إِلَّا عَلَى قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثَاقٌ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ" (72 الأنفال)
وبين أن صدق الإيمان واليقين به: يكون بجهاد المال والنفس"إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ لَمْ يَرْتَابُوا وَجَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أُولَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ" (15 الحجرات)
وهذا الإنفاق تجارة مع الله سبحانه وتعالى يغفر الله به الذنوب ويعوض عنه صاحبه جنات تجري من تحتها الأنهار"يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى تِجَارَةٍ تُنجِيكُم مِّنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ * تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ * يَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَيُدْخِلْكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ * تُحِبُّونَهَا نَصْرٌ مِّنَ اللَّهِ وَفَتْحٌ قَرِيبٌ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ" (الصف: 10 - 13)
وأخبرنا سبحانه بأنه يعوض المنُفق في هذه الدنيا قبل الآخرة، فقال:"وما أنفقتم من شيء فهو يخلفه" (سبأ: 39) ، وقال"وما تنفقوا من خير فلأنفسكم، وما تنفقون إلا ابتغاء وجه اللَّه، وما تنفقوا من خير يوف إليكم وأنتم لا تظلمون" (البقرة: 272) ،
وانظر أخي في الله كيف قدّم رب العزة - سبحانه وتعالى - جهاد المال في الآيات السابقة على جهاد النفس، وذلك لما للمال من أثر عظيم في الجهاد .. ولعل الجهاد بالمال في وقتنا هذا يكون أكثر أجرًا من أي وقت مضى لما فيه من المشقة والخطر، حيث ان أعداء الله من الكفار والمنافقين قد أعلنوا الحرب على كل من يساند الإسلام والمسلمين في جهادهم، في الوقت الذي رصدت فيه الحكومة الأمريكية الكافرة أكثر من (40) مليار دولار لاجتثاث جذور الإسلام من صدور المؤمنين"إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ"