وَمَسَاكِنُ تَرْضَوْنَهَا أَحَبَّ إِلَيْكُم مِّنَ اللّهِ وَرَسُولِهِ وَجِهَادٍ فِي سَبِيلِهِ فَتَرَبَّصُوا حَتَّى يَاتِيَ اللّهُ بِأَمْرِهِ وَاللّهُ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ" (التوبة: 24) "
وكان يحيى البرمكي يقول: إذا أقبلت الدنيا عليك، فأعطِ فإنها لا تفنى، وإذا أدبرت، فأعط فإنها لا تبقى" (سير اعلام النبلاء: 9\ 61) "
وقد بين الله سبحانه وتعالى بأن المال لا ينفع صاحبه بعد موته إن لم يكن تصدق به:
"وأما من بخل واستغنى، وكذب بالحسنى، فسنيسره للعسرى، وما يغني عنه ماله إذا تردى" (الليل: 8 - 11) .. والفائز في الآخرة والدنيا من غلب شح نفسه"ومن يوق شح نفسه فأولئك هم المفلحون" (التغابن: 16)
وقد زعم بعض الناس أنهم مع المجاهدين الذين يدعون لهم عن ظهر قلب، ولكنهم في الوقت نفسه يحبسون عنهم ما أمرهم الله ببذله لهم"قال علي بن الحسين: إني لأستحي من الله أن أرى الأخ من إخواني فأسأل له الجنة، وأبخل عليه بالدنيا، فإذا كان الغد قيل لي: لو كانت الجنة بيدك لكنت بيدك بها أبخل وأبخل" (سير أعلام النبلاء: 4\ 394)
وبعضهم يقول: وددت لو أنني مع المجاهدين أصيب ما أصابوا، رياءًا وسمعة، ولكن هيهات، لو صدق لتصدّق، قال الإمام الذهبي رحمه الله: الشجاعة والسخاء إخوان، فمن لم يَجُد بماله، فلن يجود بنفسه" (سير أعلام النبلاء: 10\ 256) "
عن جابر رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ أن رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم قال: ... واتقوا الشح فإن الشح أهلك من كان قبلكم حملهم على أن سفكوا دماءهم، واستحلوا محارمهم" (رَوَاهُ مُسلِمٌ) "
معاشر المسلمين:
إن الله قدر الأمور بحكمته على الخلائق، فمنهم الغني، ومنهم الفقير، ومنهم القوي البنية، ومنهم الضعيف، ومنهم الشجاع، ومنهم الجبان، ولكلّ دوره في المجتمع الإسلامي"كلٌّ ميسر لما خلق له".. فقد يوجد من الفقراء من هم أقوياء ويريدون بذل أنفسهم في سبيل الله ولكن لا يستطيعون لقلة ذات اليد:"وَلاَ عَلَى الَّذِينَ"