مسألة الدخول في الإنتخابات التشريعية: هذه المسألة بحثها العلماء واختلفوا فيها، فبعضهم أفتى بحرمة الدخول في مثل هذه الإنتخابات، والبعض أفتى بجوازها إن كان فيها تحقيق لمصالح شرعية، ولعلي أكون أقرب إلى المانعين مني إلى المجيزين، ولكني لا أُكفّر من دخل فيها إن كان له اجتهاد أو تأويل معتبر .. أما مسألة دخول حماس في هذه الإنتخابات فقد قلنا وقتها بأنه ليس من المصلحة الدخول فيها ولا ينبغي لهم الوقوع في شراك العدو، أما تكفيرهم لأنهم لم يسمعوا النصيحة أو لم يأخذوا برأي فلان أو علّان فهذا ما لا أحب أن ألقى الله به ..
وكما أن معرفة الأخطاء وتصحيحها هو من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر الذي هو عبادة من العبادات، كذلك أداء حق الأخوّة الإسلامية من نصرة وإعانة واحترام وكف الأذى وغيرها من الحقوق، فهذه كلها من الواجبات الشرعية الداخلة في طاعة لله وعبادته، فهي من العقيدة ..
لو قال قائل: لماذا الدفاع عن حماس والوقوف معهم ضد خصومهم!!
نقول: ولم هذه الخصومة!!
ألسنا أمة واحدة، ربّنا واحد، وديننا واحد، وكتابنا واحد، ونبينا واحد!! ألسنا إخوة!!
أخطأ بعض أفراد حماس في بعض اجتهاداتهم التي رأوا فيها المصلحة، فهل نحن معصومون!!
ثم هذا الخطأ وقع من البعض وليس من الكل، فلم هذا التعميم!!