فهرس الكتاب

الصفحة 3628 من 4091

فلما كان الغد - أو العشيّ - جاء فقال النبي صلى الله عليه وسلم"إن هذا الأعرابي قال ما قال فزدناه فزعم أنه رضي، أكذلك؟"

فقال الأعرابي: نعم، فجزاك الله من أهل وعشيرة خيرا.

فقال صلى الله عليه وسلم"إن مثلي ومثل هذا الأعرابي كمثل رجل كانت له ناقة شردت عليه فاتبعها الناس فلم يزيدوها إلا نفورا، فناداهم صاحب الناقة خلوا بيني وبين ناقتي فإني أرفق وأعلم، فتوجه لها صاحب الناقة بين يديها فأخذ لها من قمام الأرض فردها هونا حتى جاءت واستناحت وشد عليها رحلها واستوى عليها، وإني لو تركتكم حيث قال الرجل ما قال فقتلتموه دخل النار" (أخرجه البزار وأبو الشيخ من حديث أبي هريرة بسند ضعيف) .

أما مسألة التحاكم للشريعة في غزة، فأقول: لو أن حماسًا حكمت بالشريعة الآن، وقاطعتها مصر والأردن وسوريا وجميع الدول العربية (وسوف تفعل) والأجنبية ومنعت عنها الطعام والشراب والدواء، ورمتها اليهود بالقنابل والصواريخ دون اعتراض من أحد، وقام عليها أهل غزة من المرتدين (الشيوعيين وما يسمون بالعلمانيين) وهم كُثر لا كثّرهم الله، فهل ستساعدها أنت بتهريب كل ما يحتاجونه إلى داخل غزة وتقف معهم تحت القصف وتأخذ معك أهلك وذويك يشاركون أهلهم وذويهم الموت!!

غزّة ثغر من ثغور المسلمين، والحرب فيها مشتعلة، والفقهاء قالوا بأن الحدود لا تُقام في الثغور، لأنك لو أردت قطع يد سارق، فإنه يترك صف المسلمين ليلحق بالعدو من أجل إنقاذ يده، وكذا الجلْد والرّجْم، وليس هذا من التبرير في شيء، وإنما هذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت