فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
جاء في النهاية، في مادة نَصَرَ:"نَصره ينصره نصرًا، إذا أعانه على عدوّه وشد منه" (انتهى) .. وفي لسان العرب:"والأنصار، أنصار النبي صلى الله عليه وسلم غلَبت عليهم الصفة فجرى مجرى الأسماء وصار كأنه إسم الحيّ، ولذلك أضيف إليه بلفظ الجمع فقيل أنصاري .... والنُّصرة حُسن المعونة، قال الله عز وجل {من كان يظن أن لن ينصُره الله في الدنيا والآخرة} المعنى: من ظن من الكفار أن الله لا يُظهر محمدًا على الله عليه وسلم على من خالفه فليختنق غيظًا حتى يموت كمدًا فإن الله عز وجل يُظهره، ولا ينفعه غيظه وموته حنقًا"... (انتهى مختصرًا)
ولقب الأنصار اختاره الله تعالى لمن نصر دينه وذبّ عن شريعته بالنفس والنفيس، أخرج ابن مردويه عن غيلان بن جرير، قال: قلت لأنس بن مالك: هذا الأسم"الأنصار"، أنتم سميتموه أنفسكم أو الله تعالى سمّاكم من السماء؟ قال: الله تعالى سمانا من السماء .. (انتهى) ..
لو قارنا زماننا هذا بزمن النبي صلى الله عليه وسلم لرأينا تطابقًا عجيبًا بين حالنا وحال النبي صلى الله عليه وسلم وهو يعرض هذا الأمر على القبائل في مكة في المواسم!! لقد كان عليه الصلاة السلام يطوف على القبائل علّه يجد من يقبل هذه الدعوة ويكون له شرف نصرة هذا الدين .. عرض النبي صلى الله عليه وسلم هذا الأمر على قبائل شتى، منها: بنو عامر بن صَعْصَعَة، ومُحَارِببن خَصَفَة، وفزارة، وغسان، ومرّة، وحنيفة، وسليم، وعَبْس، وبنو نصر، وبنوالبَكَّاء، وكِندة، وكلب، والحارث بن كعب، وعُذْرَة، والحضارمة، فلم يستجب منهمأحد.
كانت هذه القبائل تعلم ما هي مُقدمة عليه، وتعرف مآله القريب: فلما أتى النبي صلى الله عليه وسلم إلى بني عامر بن صعصعة ودعاهم إلى الله، وعرض عليهمنفسه، قال أحدهم (بَيْحَرَة بن فِرَاس) :"والله، لو إني أخذت هذا الفتى منقريش لأكلت به العرب"، ثم قال:"أرأيت إن نحن بايعناك على أمرك، ثم أظهرك الله علامن خالفك أيكون لنا الأمر من بعدك"؟
قال النبي صلى الله عليه وسلم"الأمر إلى الله، يضعه حيث يشاء"