فهرس الكتاب

الصفحة 3661 من 4091

بنا عدونا غدًا، إنا لصُبُر في الحرب، صُدَّق في اللقاء، ولعل الله يريك منا ما تَقَرَّ به عينك، فسِرْ بنا على بركة الله.

وفي رواية أن سعد بن معاذ قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم: لعلك تخشى أن تكون الأنصار ترى حقًا عليها ألا تنصرك إلا في ديارهم، وإني أقول عنالأنصار وأجيب عنهم: فاظعن حيث شئت، وصِلْ حَبْل من شئت، واقطع حبل من شئت، وخذمن أموالنا ما شئت، وأعطنا ما شئت، وما أخذت منا كان أحب إلينا مما تركت، وما أمرتفيه من أمر فأمرنا تبع لأمرك، فوالله لئن سرت حتى تبلغ البرك من غِمْدان لنسيرنّمعك، ووالله لئن استعرضت بنا هذا البحر فخضته لخضناه معك" (انتهى) .."

وما كذب شاعر الإسلام حسان بن ثابت رضي الله عنه في وصف الأنصار (وما مثله يكذب) :

لا فخر إن هم أصابوا من عدوهم .... وإن أصيبوا فلا خور ولا هلع

إن الإستنصار لهذا الدين سنّة الأنبياء عليهم الصلاة والسلام، فهذا عيسى نبي الله يستنصر خواصّه لما رأى من إعراض قومه وكيدهم له، قال تعالى {فَلَمَّآ أَحَسَّ عِيسَى مِنْهُمُ الْكُفْرَ قَالَ مَنْ أَنصَارِى إِلَى اللَّهِ قَالَ الْحَوَارِيُّونَ نَحْنُ أَنْصَارُ اللَّهِ آمَنَّا بِاللَّهِ وَاشْهَدْ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ} (آل عمران: 52) ، قال مجاهد (من زاد المسير: بإختصار) : لما كفر به قومه، وأرادوا قتله، استنصر الحواريين. وقال غيره: لما كفروا به، وأخرجوه من قريتهم، استنصر الحواريين. وقيل: استنصرهم، لإقامة الحق، وإظهار الحجة .. وجاء في معنى الحواريين بأنهم"المجاهدون"، وأنشدوا:

ونحن أناس يملأ البيض هامنا .... ونحن حواريون حين نزاحف

جماجنا يوم اللقاء تراسنا .... إلى الموت نمشي ليس فينا تحانف

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت