فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وهذا ديننا اليوم يستنصر أتباعه ..
لقد أمرنا تعالى بأن نكون أنصارًا لهذا الدين كما كان الحواريين أنصار له، قال تعالى {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا أَنْصَارَ اللهِ كَمَا قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ لِلْحَوَارِيِّينَ مَنْ أَنْصَارِي إِلَى اللهِ قَالَ الْحَوَارِيُّونَ نَحْنُ أَنْصَارُ اللهِ فَآمَنَتْ طَائِفَةٌ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَكَفَرَتْ طَائِفَةٌ فَأَيَّدْنَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَى عَدُوِّهِمْ فَأَصْبَحُوا ظَاهِرِينَ} [سُورَةُ الصَّفِّ: 14]
قال ابن كثير رحمه الله تعالى"يقول تعالى آمرًا عباده المؤمنين أن يكونوا أنصار الله في جميع أحوالهم بأقوالهم وأفعالهم وأنفسهم وأموالهم وأن يستجيبوا لله ولرسوله كما استجاب الحواريون لعيسى حين قال: {من أنصاري إلى الله} أي: من مُعيني في الدعوة إلى الله عز وجل؟ {قال الحواريون} وهم أتباع عيسى عليه السلام {نحن أنصار الله} أي نحن أنصارك على ما أرسلت به وموازروك على ذلك، ولهذا بعثهم دعاة إلى الناس في بلاد الشام في الإسرائيلين واليونانيين .. وهكذا كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول في أيام الحج:"من رجل يؤويني حتى أبلغ رسالة ربي فإن قريشًا قد منعوني أن أبلغ رسالة ربي"حتى قيض الله عز وجل له الأوس والخزرج من أهل المدينة فبايعوه ووازروه، وشارطوه أن يمنعوه من الأسود والأحمر إن هو هاجر إليهم، فلما هاجر إليهم بمن معه من أصحابه، وفوا له بما عاهدوا الله عليه، ولهذا سماهم الله ورسوله"الأنصار"وصار ذلك علمًا عليهم رضي الله عنهم وأرضاهم. (انتهى) .."
لقد أكرم الله سبحانه وتعالى الأنصار أيما إكرام لنُصرتهم الدين والذب عن رسول رب العالمين، فكان ما أُعطوا من الخير أضعاف أضعاف ما بذلوا، وهذه سُنّة الله في عباده المؤمنين، وهو من فضله وجوده وكرمه وسعة رحمته التي وسعت كل شيء، فأوصى أمته في كتابه وعلى لسان نبيّة بمعرفة فضل هؤلاء الأنصار ..