فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
سجانيه وهم يسبون الله ورسوله ويبولون على المصاحف ويدوسونها بأرجلهم ويعتدون على الحرمات!! أتريده أن يظن فيهم إيمان الخليل إبراهيم عليه السلام!!
جاء في موقع الشيخ [ويختم العودة حديثه نحو ابن لادن متسائلًا أيضًا: "ألا يسعك ما وسع محمدًا صلى الله عليه وسلم المبعوث رحمة للعالمين، أين الرحمة في قاموس الحرب والتفجير والقتل والتدمير واستهداف الأبرياء من عوام المسلمين؟ هل اختصرنا الإسلام في رصاصة أو بندقية؟ وهل صارت الوسيلة هي الغاية؟ "]
أقول: سبحان الله!! أليس المبعوث رحمة للعالمين هو الذي قال لقريش "أتسمعون يا معشر قريش: أما والذي نفس محمد بيده فقد جئتكم بالذبح"، أليس هو القائل " أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله وأني رسول الله فإذا قالوها عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحقها وحسابهم على الله" (متفق عليه) ، أليس هو القائل "بُعثت بين يدي الساعة بالسّيف، حتى يعبد الله تعالى وحده لا شريك له" (صحيح الجامع) !! ألم يُنزل الله سبحانه وتعالى {الحديد فِيهِ بَاسٌ شَدِيدٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللهُ مَنْ يَنْصُرُهُ وَرُسُلَهُ بِالْغَيْبِ إِنَّ اللهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ} (الحديد: 25) ، أليس ربنا جل وعلا هو الآمر: بالضرب فوق الأعناق، وبضرب الرقاب، وبقتال الذين يلوننا من الكفار وأن يجدوا فينا غلظة، وبإرهاب الأعداء، وبقتال أهل الكتاب حتى يُسلموا أو يُعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون!! ألم يقاتل النبي صلى الله عليه وسلم الكفار بيده الشريفة في غزوات!! ألم يُرسل البعوث السرايا!! ألم يقتل أناسا صبرا!! ألم يأمر بقتل رجل متعلق بأستار الكعبة ويأمر بقتل امرأة في فتح مكة وقد تمكن من رقابهم!! ألم يكن أشد الناس بأسًا في الحرب وأقربهم لعدو!! هل كل هذا ينافي الرحمة!! إن الرحمة هي تخليص الناس من رؤوس الكفر حتى يكون فتحا ويدخل الناس في دين الله أفواجا .. هذه السيرة وهذا التأريخ الإسلامي الذي سطره أتباع من بُعث بالسيف ونُصر بالرعب مسافة شهر - بأبي هو وأمي صلى الله عليه وسلم - يشهد على ما نقول، ولا والله ليس للمسلمين تاريخ غيره شاء "المعتدلون الوسطيون" أم أبوا ..