شاء ربُّك لأغنى المُحتاج وأعوز ذا، ونسوا حكمة الخالق في غنى ذا وفقر ذا .. واعجبًا!! كم يلقاهم من غمّ إذا ضمّتهُم قبورُهم،".."يَوْمَ يُحْمَى عَلَيْهَا فِي نَارِ جَهَنَّمَ فَتُكْوَى بِهَا جِبَاهُهُمْ وَجُنُوبُهُمْ وَظُهُورُهُمْ".."
سيأخذُها الوارِثَ منهم من غير تعب، ويُسأل عنها الجامعُ من أين اكتسب ما اكتسب، إلا أن الشوك له وللوارث الرُّطَبْ .. أين حرص الجامعين أين عقُولُهم!!"يَوْمَ يُحْمَى عَلَيْهَا فِي نَارِ جَهَنَّمَ فَتُكْوَى بِهَا جِبَاهُهُمْ وَجُنُوبُهُمْ وَظُهُورُهُمْ"..
ولو رأيتَهم في جمرات النار، يتقلّبون على جمرات الدرهم والدينار، وقد غُلّت اليمين مع اليسار، لما بَخِلوا مع الإيسار، لو رأيتَهم في الجحيمِ يُسقَون الحميم، وقد ضجّ صَبُورُهُم، كم كانوا يوعَظون في الدنيا وما فيهِم من يسمع، كم خُوِّفوا من عِقاب الله وما فيهم من يَفزع، كم أُنّبوا بمنع المال وما فيهِم من يدفع، وكأنهم بالمال وقد انقلب شجاعًا أقرعْ، يعذّبُهُمْ إلى يوم يُؤتى الناس أجمَعْ"يَوْمَ يُحْمَى عَلَيْهَا فِي نَارِ جَهَنَّمَ فَتُكْوَى بِهَا جِبَاهُهُمْ وَجُنُوبُهُمْ وَظُهُورُهُمْ هَذَا مَا كَنَزْتُمْ لِأَنفُسِكُمْ فَذُوقُوا مَا كُنتُمْ تَكْنِزُونَ".
كتبه
حسين بن محمود
2 رمضان 1423 هـ