فهرس الكتاب

الصفحة 368 من 4091

وقال عليه الصلاة والسلام"لا تتخذوا الضيعة فترغبوا في الدنيا" (الترمذي: وهو في الصحيحة للألباني:12) .. [والضيعة: العقار]

يا من يبتغي ما عند الله:

إن النفقة على الجهاد مقدم على غيره من النفقات، ولقد سئل شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله- سؤالا جاء فيه:"ولو ضاق المال عن إطعام جياع والجهاد الذي يتضرر بتركه"، فقال رحمه الله: قدمنا الجهاد وإن مات الجياع، كما في مسألة التترس وأولى، فإن هناك (التترس) نقتلهم بفعلنا وهنا يموتون بفعل الله) (الفتاوى الكبرى: 4 608) .

وقال القرطبي رحمه الله: إتفق العلماء على أنه إذا نزلت بالمسلمين حاجة بعد أداء الزكاة فإنه يجب صرف المال إليها""

إن الحفاظ على الدين مقدم على الحفاظ على النفوس، والحفاظ على النفوس أولى من الحفاظ على المال، فالأموال ليست أغلى ولا أثمن من دماء المجاهدين. فلينتبه الأغنياء إلى حكم الله في أموالهم، حيث الجهاد في أشد الحاجة، ودين المسلمين وديارهم معرضة للزوال، وبعض الأغنياء غارقون في شهواتهم ..

ولو صام الأغنياء يوما واحدا عن شهواتهم، وأمسكوا أيديهم عن إتلاف الأموال في كمالياتهم وحولوها إلى المجاهدين الذين يموتون بردا وتتقطع أقدامهم من الثلج ولا يجدون قوت يومهم ولا ذخيرة يدفعون بها عن أنفسهم ويحقنون بها دماءهم ودماء المسلمين، أقول: لو دفع الأغنياء مصروف يوم واحد للمجاهدين لأحدثت أموالهم بإذن الله تغييرا كبيرا في الجهاد نحو النصر. ولقد أفتى كبار العلماء وعلى رأسهم فضيلة الشيخ عبدالعزيز بن باز - رحمه الله - أن دفع الزكاة للمجاهدين من أعظم القربات وأفضل الصدقات.

قل للذين شغلهم في الدنيا غرورهم، إنما في غدٍ ثبورهم، ما نفعهم ما جمعوا إذا جاز محذورهم .."يَوْمَ يُحْمَى عَلَيْهَا فِي نَارِ جَهَنَّمَ فَتُكْوَى بِهَا جِبَاهُهُمْ وَجُنُوبُهُمْ وَظُهُورُهُمْ"أُخذ المال إلى دار ضَرب العقاب، فجُعل في بَوْدَقَةٍ ليُحمى ليَقوى العذاب، فصُفِّحَ بصفائح ليعُمّ الكيّ الإهاب، ثم جيء بمن عن الهدى قد غاب، لو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت