فهرس الكتاب

الصفحة 3711 من 4091

13 -الكل رأى رد الفعل المصري على الأحداث، فعند أول قذيفة يهودية على غزة نشرت الحكومة المصرية جنودها على الحدود الفلسطينية لتمنع من أراد الجهاد من المصريين الدخول إلى فلسطين، وكذا فعل الماسوني صاحب الأردن في الجهة الغربية من فلسطين ..

14 -للأسف، لا زالت التظاهرات المصرية داخل أسوار الأزهر ولم تتحرر الجموع المصرية من الرهبنة الأزهرية فتنزل إلى الشارع فضلًا عن أن تصل إلى فلسطين، وهذه المظاهرات لا فائدة منها إن لم تنتج عملًا يغير الواقع، وقل هذا عن بقية المظاهرات التي لا ينتج عنها إلا حرق أوراق وأقمشة عليها نجمة سداسية في الوقت الذي تسيل فيه دماء المسلمين في فلسطين ولبنان، والملاحظ بأن هذه المظاهرات توقفت منذ سنوات وكأن العدو خرج من العراق وأفغانستان والشيشان وكشمير، فهذه المظاهرات تشتعل ثم تنطفئ ولا تُحدث حتى دخانا يؤرق أعين الأعداء!!

15 -يُقتل المسلمون في غزة، ويُقتل المسلمون في لبنان ولم نسمع واحد من الألف من الفتاوى العلمية التي انطلقت كالرصاص بعد أن أسر المجاهدون في جزيرة العرب ذلك الأمريكي الكافر، أو عندما صدر أمر أمير المؤمنين بتحطيم أصنام بوذا، فالدم الفلسطيني واللبناني أصبح عند هؤلاء أرخص من الدم الأمريكي بل وأرخص من الحجارة التي تُعبد من دون الله!! وسبحان الله، فحينما يُؤسر نصراني أو يهودي يقيم هؤلاء الدنيا ولا يقعدوها مع علمهم بأن أسرانا في سجون يهود وأمريكا بالآلاف!!

16 -لاحظنا أن العروبة والقومية انقلبت في الساحة اللبنانية لتصبح مذهبية منهجية، وهذا الإنقلاب لم يحدث في الأوساط العلمية، بل أحدثته الحكومات لأسباب ظاهرة، فبعد أن أتى الأمر من العمة رايس، انقشع غبار القومية وتلاشت العروبة ليحل محلها العقل والمنطق والحكمة والسنيّة الحقة في مواجهة الرافضية الحاقدة ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت