فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
17 -ولاحظنا بأن الكثير اغتروا بشعارات"حزب الله"، وهي شعارات في مجملها للإستهلاك الإعلامي، والحزب من أعلم الناس بمكانته ومكمن قوته، فهم - كإخوانهم في العراق - يحتاجهم اليهود كما يحتاج النصارى إخوانهم في العراق في هذه المرحلة، فإنسحاب يهود أو عدم قضائهم على الحزب ليس لعجزهم عنه ولكن لعلمهم بأن البديل قد يكون جهادا حقيقيا بشعارات حقيقية لا تقبل المساومة فعلًا .. ومتى ما استطاع اليهود إيجاد البديل الذي يحفظ حدودهم الشمالية فإن الحزب وقادته سيلقون السلاح أو يفرون من لبنان ..
18 -لقد استغلت إيران الأحداث، واستغل الحكام الأحداث، واستغل اليهود الأحداث، واستغلت أمريكا الأحداث، ولكن للأسف لم يستغل المسلمون الأحداث في لبنان وفلسطين، فهذه الأحداث تكشف الحكام وتفضحهم، وتكشف العملاء، وتكشف الرافضة، وتضعف الأمريكان وتشتت تركيزهم، وتُضعف يهود، وهناك أمور كثيرة نستطيع أن نستغلها لصالح الإسلام، ولكن المسلمون بعيدون عن الأحداث، وخاصة العلماء ..
19 -لقد نسي المسلمون الصومال والمحاكم الشرعية، وها هي الجيوث النصرانية الحبشية تدخل الصومال متجهة إلى مقديشوا العاصمة، ونسي المسلمون السودان ودارفور، ونسي المسلمون أفغانستان (ولولا ابن لادن لما ذكر أكثر الناس أفغانستان) ، ونسي المسلمون العراق والشيشان، أما كشمير والفلبين وبورما وشمال غرب الصين وطاجيكستان فهن في كوكب زحل، لقد سلّم الناس عقولهم لوسائل الإعلام تحدد أولوياتهم وإهتماماتهم ..
20 -الشعب اللبناني خليط من دروز ومارون ورافضة ومرتدين ونصارى وكثير من المسلمين، وعند اليهود خيار أن يحولوا لبنان لعراق أخرى تمزقها الحرب المذهبية الطائفية الدينية ليرتاح فيها العدو المحتل ويتفرغ لنهب خيرات البلاد مع بعض العملاء من أهل لبنان، ويعمل على تثبيت