فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
الجواب: نعم، هم فوق النقد إذا جاء من قِبل من توعّده الله بالعذاب الأليم من الذين وسمهم بالخوالف، أما إذا جاء النقد من الرجال، فلا ..
ثم لنا أن نسأل: لماذا يكون نصيب الحكّام نُصحًا في السرّ وتُكتب المجلدات للنهي عن نصيحتهم علنًا مع أنهم يُعلنون تولي الكفار وتحكيم غير شرع الله وينشرون الفواحش ويأكلون أموال الناس بالباطل علنًا، ثم يكون نصيب المجاهدين نقدًا (لا نُصحًا) على الملأ!!
كم سمعنا بأن"لحوم العلماء مسمومة"، ولا زلنا نوقر العلماء ونجلهم رغم كل شيء، ولكن لنا أن نتسائل: إذا كانت لحوم العلماء مسمومة، فهل لحوم المجاهدين"كعكة"، أم أنها أشد سما من لحوم العلماء!! أتظنون أن العلماء يظهرون على شاشات الفضائيات لولا هذا الجهاد!! والله لولا أهل الجهاد لما سُمع لعالم اليوم ولألقاهم الحكام في المزابل، والتاريخ المعاصر خير شاهد، فمتى يعقل من يزعم توقير العلماء وهو يقف في صفوف الصليبيين يحارب المجاهدين بلسانه!! وبعض من يدعي العلم يقطع ساعده من حيث لا يشعر!!
من أراد أن يخاطب المجاهدين فليخاطبهم بأدب، ولينصحهم بأدب، وليُناقشهم بأدب، أما النقد (بنّاء أو غير بنّاء) فضلًا عن التفنيد فهذا - إن تكرم المجاهدون بقبوله - لا يكون إلا سرّا .. ومن ليس عنده أدب فليُلجم لسانه وليلزم بيته ولا يتكلم في أمور المسلمين .. إن أردت أن تعرف هؤلاء فانظر حالهم عند كلامهم عن الحكام المرتدين والمسؤولين وانظر تواضعهم وأدبهم واختيارهم الدقيق للألفاظ، ثم انظر حالهم مع أولياء الله من المجاهدين، ومن أمن العقوبة أساء الأدب ..
المجاهدون بشر يُخطؤون ويُصيبون، ولكنهم اليوم سادة البشر، وقد تصدروا الأمة في حربها ضد الكفار، فهم الذين يذودون عن الحمى، وهم الذين يبذلون المهج في ساحات الوغى، وهم الذين يحمون أعراض النساء والرجال، ويسكبون الدماء في ساحات النزال، قد هجروا الأوطان وتركوا الخلان تلبية لنداء الواحد الديّان، فمن لم يعرف حقهم ويُدرك فضلهم عليه: فهو اللئيم الذي لا يجب الإحسان إليه ..