وفي حديث أبي موسى أن النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم قال له: اذهب إلى اليمن ثم أتبعه معاذ بن جبل فلما قدم عليه ألقى له وسادة وقال انزل وإذارجل عنده موثق قال: ما هذا قال: كان يهوديًا فأسلم ثم تهود قال: لا أجلس حتىيقتل قضاء اللّه ورسوله" (متفق عليه) ."
وفي رواية لأحمد:"قضى اللّه ورسوله أن من رجع عن دينهفاقتلوه".
ولأبي داود في هذه القصة:"فأتي أبو موسى برجل قد ارتد عنالإسلام فدعاه عشرين ليلة أو قريبًا منها فجاء معاذ فدعاه فأبى فضرب عنقه)" (انتهى نقلًا عن نيل الأوطار للشوكاني) .
وقد جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث المتفق عليه"لا يحل دم امرئ مسلم يشهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله إلا بإحدى ثلاث: النفس بالنفس، والثيب الزاني، والتارك لدينه المفارق للجماعة".. إن القول بحريّة الدين على هذا الوجه لهو أقبح من القول بحريّة الزنا أو شرب الخمر أو إتيان الذكور أوغيرها من المعاصي، لأن الأول: ردة عن الدين، والله لا يغفر أن يُشرك به، ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء ..
نقول للدكتور السويدان: كيف يقول النبي صلى الله عليه وسلم"من بدّل دينه فاقتلوه"، وتقول أنت: من بدّل دينه فهو حر، وتدعوا الناس للمطالبة بهذه الحرية التي زعمت!!
ومما قاله بأن"من حق الناس أن يقيموا أحزابًا على أسس منحرفة"!! وهذا يناقض السبب الذي من أجله خلق الله البشر، فالله لم يُعطهم حق الإنحراف عن منهجه، فكيف يعطيهم الدكتور هذا الحق، وبأي صفة تكون هذه الأعطية!!
إن ما قاله الدكتور لا يمت للإسلام بصلة، وليست هذه من الحقوق، بل هي من التجني على الدين، ومن المحادة لله ولرسوله، ومن المخالفة لإجماع المسلمين، فليتقي الله وليسأل قبل أن يفتي الناس بما يخالف شرع الله، فالأمر خطير.
وفي آخر كلامه جزَم بأن قتلى المظاهرات من سادة الشهداء، كما جاء في حديث"سيّد الشهداء"، ونقول للشيخ: نحن نسأل الله تعالى أن يكونوا كذلك، ورحمة الله واسعة، ولكن