فهرس الكتاب

الصفحة 3759 من 4091

"جهاد"الكفار البعثيين الذين اعتدوا على حرمة بلد إسلامي، وحكم الشرع في مثل هذا معلوم!!

كان صدام صديقًا حميمًا لأكثر الحكام، وكان القوم يلقبونه بـ"سيف العرب"، وتغنى الشعراء بأمجاده ونصْره التاريخي على الفُرْس، وكان الجميع يرقص من نشوة ذلك النصر الكبير حتى دخل صدّام الكويت وأعلنت"حليفته"أمريكا الحرب عليه، حينها انقلب الأمر وأصبح"سيف العرب": عدو العرب المرتد الظالم المعتدي الكافر لاعتناقه البعث، مع أن"خائن الحرمين"الهالك"فهد"أدخله جوف الكعبة قبل ذلك ضاربًا بفتاوى بعض"كبار العلماء"عرض الحائط!!

الذي نشاهده اليوم في غزة يختلف قليلًا عما رأيناه في غزو العراق للكويت: فصدام دخل الكويت خلسة، واليهود ما زالوا يُعلنون منذ شهور عزمهم اقتحام غزة ..

اليهود يقصفون كل شيء وكل أحد، وصدّام دخل بجيوش بريّة دون قصف يُذكر ..

الفرق بين صدّام واليهود هو: أن صدّام بعثي كافر، أما أولمرت وباراك وبيريز فأبناء العمومة وأصدقاء عملية السلام المزعومة ..

كان بإمكان سكان الكويت مغادرة البلاد عن طريق الحدود الجنوبية المفتوحة، وقد غادر أكثر سكان الكويت البلاد إلى دول الخليج، أما غزة فالمنفذ العربي الوحيد مغلق في وجه سكانها ..

لماذا هذا الإختلاف!! لأن الكويت كان فيها من يخدم المصالح الأمريكية، أما غزة فإنها مارقة لم تركع ولم تلعق أحذية أسياد حكام العرب في"تل أبيب"، فأمريكا لم تُعلن مناصرة غزة حتى نُفتي بضرورة نصرتها ونعبّئ الجماهير ونستنفر الجيوش، نحن ما زلنا ننتظر إعلان البيت الأبيض تحرير غزة، عندها تجدون الفتاوى الصاروخية، والجيوش العربية، والتعبئة الجماهيرية، أما قبل أن تُعلن أمريكا هذا الأمر فكل تحرّك محرّم شرعًا وعقلًا ومنطقًا عند الحكام وعلماء التسوّل ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت