فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
الأمر المشترك بين الحالتين: أن الضحايا هم من المسلمين، وأن القتَلة من الصهاينة (الصليبيين واليهود) ، وحكام العرب موقفهم لا زال على ما هو عليه من مباركة قتل المسلمين ومساندة اليهود والصليبيين بحجج مختلفة مختَلقة، والشعوب العربية لا زالت على حالها في مظاهرات وصراخ وعويل وإعلان تضامن وحرق خِرق بالية تسمى"أعلام"..
الأمر المحيّر الذي نراه اليوم في كارثة غزة: غياب مصطلح الجهاد عن الساحة (إلا ما كان من بعض المتظاهرين في اليمن) ، وكأن الجهاد أُلغي من قاموس المسلمين عامة، والعلماء خاصة، وهذا بحد ذاته نصر كبير وخطير لليهود والصليبيين .. الذي رأيناه - ولا زلنا نراه - هو استنكار وشجب ومطالبة لحكام العرب بضرورة التدخل، ومطالبة لمجلس الأمن والمنظمات الدولية بضرورة عمل شيء لوقف العمليات العسكرية اليهودية في فلسطين!!
فلسطين هذه الكلمة غابت عن عقول وقلوب الناس وأصبحت"غزة والضفة"، ثم فُصلت الضفة عن غزة، أما البقية فـ"إسرائيل"!! وهذا نصر آخر لليهود على المسلمين ..
أما المكر الأكبر والأخطر الذي لا زال له تأثير ومفعول قوي على الشعوب، فهو: نُصرة أهلنا في فلسطين عن طريق المخدرات!!
لعل البعض لا يُدرك حقيقة هذه المخدرات، ولا حجم تأثيرها على الناس!! إن حقيقة هذه المخدرات ظاهرة للعيان، ولكن في ظل نشوة البعض، وتأثره بها، وغياب وعْيه بسبب تعاطيها: غاب عنه خطرها!!
نقصد بالمخدرات: جميع الأقوال والأفعال والمواقف التي يراد بها إلهاء الناس، وتسكين غضبهم، وامتصاص حماسهم، وتخدير مشاعرهم، وتفتير عزائمهم بجرعات قليلة أو كثيرة متنوعة