صلاح الدين لما أراد تحرير القدس: طهَّر مصر واسترجعها من أيدي العبيديين عملاء الصليبيين ليفتح بجند مصر والشام أرض المقدس، ولما أراد قطز صد العدوان التتري عن الأمة قتل رسُل التتر ليعلَم أهل الإسلام في مصر بأنها الحرب، وأنه لا حوار ولا جدال ولا نقاش ولا أنصاف حلول، فحمل أهل مصر الأرواح على الأكفّ ونهدوا إلى التتر كتائب تتلوها كتائب وكانت معركة عين جالوت التي قال فيها أهل مصر قولتهم، فمن يقوم اليوم ليقتل الحوارات والمؤتمرات وينقذ المسلمين من هذه المخدرات ليعودوا إلى سالف عهدهم يقاتلون في سبيل الله فيقتلون ويُقتلون ويتاجرون مع الله تجارة يستبشرون بالبيع فيها ويفوزون فوزًا عظيما ..
أليس في مصر طيّار حر يضرب تل أبيب!! أليس في الأردن جندي حر يوجه صاروخًا في نحور يهود!! أليس في لبنان مسلم!!
ليعلم أهل الإسلام بأن كل مؤتمر أو قمة أو اجتماع للحكومات هو نوع من أنواع المخدرات .. كل استجداء لحاكم أو مؤسسة دولية هو نوع من المخدرات .. كل مساعدة خالية من الرجال والأسلحة هي نوع من المخدرات .. كل مظاهرة أو تجمع شعبي لا ينتج عنه فعل هو نوع من المخدرات .. كل اقتراح حل: شرقي أو غربي أو شمالي أو جنوبي يعرضه الساسة هو نوع من المخدرات ..
على الجموع المسلمة التحصّن وأخذ الحيطة والحذر من هذه المخدرات، عليكم بالمضادات الحيوية التي تقيكم شر مفعول هذه المخدرات، تزوّدوا بها {وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى وَاتَّقُونِ يَا أُولِي الأَلْبَابِ} (البقرة: 197) ، ولا تكونوا كالأموات الذين يمشون بين الأحياء بلا وعي ولا شعور ولا إحساس، ولكن اطلبوا الحياة الكريمة التي عرّفها لكم نبيّكم صلى الله عليه وسلم {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ} (الأنفال: 24) أخرج ابن إسحق وابن أبي حاتم عن عروة بن الزبير يا أيها الذين آمنوا استجيبوا لله وللرسول إذا دعاكم لما