فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
من أراد أن يعرف الفرق بين"أسطول الجهاد"التركي و"أسطول الحرية"التركي فليقرأ رسالة السلطان سليمان القانوني إلى ملك فرنسا"فرانسوا الأول"الذي طلب من السلطان التحالف معه ضد امبراطور معظم أوروبا"شارلكان":
"الله العلي المعطي المعين .. بعناية عزة الله جلّت قدرته، وعلَت كلمته، وبمعجزات سيد زمرة الأنبياء، وقدوة فرقة الأصفياء، محمد المصطفى صلى الله عليه وسلم ... أنا سلطان السلاطين، وبرهان الخواقين، متوّج الملوك، ظل الله في الأرضين، سلطان البحر الأبيض [المتوسط] والبحر الأسود والأناضول والرميلي وقرمان وولاية ذمي وديار بكر وكردستان وأذربيجان والعجم والشام وحلب ومصر ومكة والمدينة والقدس وجميع ديار العرب واليمن وممالك كثيرة أيظا التي فتحها آبائي الكرام وأجدادي العظام بقوتهم القاهرة أنار الله براهينهم، وبلاد أخرى كثيرة افتتحَتها يد جلالتي بسيف الظفر، أنا السلطان سليمان خان بن السلطان سليم خان بن السلطان بايزيد خان .. إلى فرنسيس ملك ولاية فرنسا .. وصل إلى أعتاب ملجأ السلاطين المكتوب الذي أرسلتموه مع تابعكم"فرانقيان"النشيط، مع بعض الأخبار التي أوصيتموه بها شفاهيا، وأعلمتنا أن عدوكم استولى على بلادكم، وأنكم الآن محبوسون، وتستدعون من هذا الجانب مدد العناية بخصوص خلاصكم، وكل ما قلتموه وعرض على أعتاب سرير سدّتنا الملكية، وأحاط به علمي الشريف على وجه التفصيل فصار معلوما، فلا عجب من حبس الملوك وضيقهم، وكن منشرح الصدر ولا تكن مشغول الخاطر، فإن آبائي الكرام واجدادي العظام - نوّر الله مراقدهم - لم يكونوا خالين من الحرب لأجل فتح البلاد ورد العدو، ونحن أيظًا سالكون على طريقتهم وفي كل وقت نفتح البلاد الصعبة والقلاع الحصينة، وخيولنا ليلًا ونهارًا مسروجة وسيوفنا مسلولة، فالحق سبحانه وتعالى ييسر الخير بإرادته ومشيئته، وأما باقي الأحوال والأخبار فستفهمونها من تابعكم المذكور، فليكن"