فهرس الكتاب

الصفحة 3784 من 4091

إن تحرير فلسطين لا يمكن أن يكون إلا بفك الحصار الخارجي الشامل، وهذا الحصار لا يمكن كسره إلا بالقوة، وهو في حقيقته أشد من الحصار اليهودي وأحكم، ويحتاج فكه إلى جماعات جهادية تدعمها القوى الشعبية، ولكن المشكلة اليوم تكمن في جهل معظم الشعوب وغفلتها وخوفها وهلعها ورعبها وانشغالها بملذاتها أو قوت يومها، ومتى ما انتبهت هذه الشعوب وأدركت حقيقة دورها المنوط بها، عندها يكون تحرير فلسطين أبسط مما يتصوره الكثيرون، لأن مشكلتنا الحقيقية ليست مع اليهود الذين هم أحرص الناس على الحياة والذين يود أحدهم لو يُعمّر ألف سنة، إنما مشكلتنا الحقيقية في هذه الأنظمة التي تحمي اليهود الذين تربطهم معهم مصالح شخصية من ضمنها: استثمارات بعشرات المليارات، وعروش يورثها الآباء للأبناء وكأن الدول شركات ..

لا قِبَل لليهود بالمسلمين، وإنما مشكلة المسلمين الحقيقية تكمن في أهل الردة والكفر من المتسلطين الجاثمين على رقابهم بمساندة ومساعدة أعدائهم، هذه هي المشكلة الحقيقية، هؤلاء الذين أهدروا أموال المسلمين في ملذاتهم، واستعبدوا الأحرار، وأهانوا العلماء، وقدّموا الأراذل والفجّار، وقضوا على كل مظاهر القوة في المسلمين، وسعوا جاهدين لمحو الهوية الإسلامية في الأمة عن طريق نشر الرذيلة والثقافات الغربية الهزيلة، ووقعوا على معاهدات ذل وصغار باسم الأمة، والأمة بريئة من هذه المعاهدات، وجلبوا الجيوش النصرانية إلى البلاد الإسلامية ومكّنوها وأعانوها، ومكّنوا اليهود في فلسطين وحرسوهم أشد من حراستهم لأنفسهم ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت