فهرس الكتاب

الصفحة 3785 من 4091

لو فُتحت حدود فلسطين الشرقية أو الغربية، أو تغافل حرس الحدود الأردني أو المصري لساعات لانحدر الشباب المسلم كالسيل الجارف إلى داخل فلسطين يبتغي الموت على عتبات الأقصى، فالأمة لا ينقصها الرجال، وإنما ينقصها التنظيم والاجتماع والقيادة الموجِّهة للجموع، ومتى ما تحقق ذلك: علم العالم كله حقيقة هذه الأمة وعظمتها ..

نعيدها ليعرف المسلمون هذه الحقيقة الغائبة الحاضرة: مشكلتنا ليست غزة، بل مشكلتنا هي فلسطين ومن يحمي اليهود من الخارج ويمنع دخول المجاهدين إلى داخل فلسطين للجهاد في سبيل الله وتحرير أراضينا المقدّسة، ولذلك نقول للمجاهدين: من أراد دخول فلسطين وقتال اليهود فليبدا بحرس الحدود ليحمي ظهره، فالعاقل لا يجعل ظهره مكشوفًا لعدوّه، ولا حرمة لدماء حرس حدود دولة يهود وإن صلّوا وصاموا ..

إن بعض المسلمين الذين خرجوا في هذه السفن التركية: خرجوا بنيّة طيبة، وقُتل بعضهم، فنسأل الله أن يرحم قتلى المسلمين وأن يغفر لهم، ولكن لا يجوز أن يدعي مدّعٍ بأن له حق إعطائهم وسام"الشهداء"، فهذه سنة نصرانية سنّتها البابوية باسم"صكوك الغفران"، وإنما نسأل الله أن يجعل موتى المسلمين من شهداء، ولا نجزم بذلك .. أما إذا كان القتلى من الكفار فإنهم في النار خالدين فيها أبدا، ويبقى لهم بعض الذكر الحسن في الدنيا جزاء ما عملوا، وهذا لا يغيّر شيئا من مصيرهم ..

لا ينبغي التلاعب بالألفاظ والمفاهيم الشرعية ولو كانت على حساب بعض المصالح الآنية، فالمصالح متغيّرة وعابرة، أما المفاهيم والألفاظ الشرعية فهي ثابتة باقية بإذن الله تعالى ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت