مع الصليبيين واليهود لمقتل هذا القائد الفذ الذي كان شديدا على الكفار رحيما بالمؤمنين على جبينه أثر السجود، أُعجب به المسلمون وأبغضه الكافرون:
حمَّالُ ألويةِ الجهادِ مظفرُ ... خرَّتْ له الشمُّ الكماة تحطُّما
أسد هصور في الوقيعةِ باسلٌ ... لغةُ السيوفِ إذا أراد تكلّما
بردٌ على الأدنى يريقُ دموعَه ... سحَّ الثكالى الراجفاتِ ترحُّما
وإذا الأياما النازفات ندبنه ... جنّا رأيتَ على الجياد مُحمحِما
فيذيقهم طعم المنون بفتكه ... لتخرَّ أسقفُهُم لظىً متفحما
رحم الله من أحيا بحياته آيات في كتاب الله كانت معانيها غائبة عن الناس، وأزاح بموته الستار عن معاني في كتاب الله كانت نسيا منسيا، وبمثل هذا تُحيى السنن ..
العبرة الثانية:
عندما أعلن الإعلام العالمي عن التخصيب الإيراني لليورانيوم ارتفع سعر النفط نصف دولار للبرميل في اليوم التالي، وعندما أعلنت أجهزة الإعلام خبر مقتل القائد الأمير أبو مصعب الزرقاوي - رحمه الله وتقبله في الشهداء - انخفض سعر النفط دولارا واحدا للبرميل في اليوم التالي، أي أن خطر الأمير أبو مصعب الزرقاوي أعظم مرتين من خطر سلاح إيران النووي بشهادة العالم .. ثم بعدها بيومين ارتفع سعر النفط دولارا للبرميل اثر هجمات شنها المجاهدون في العراق، مما ينبئ بعدم يأس أهل الجهاد وحضورهم في الساحة وإن غاب عنهم أمثال أسد الفرات أبو مصعب، وأن الكفار يخشون إخوان أبا مصعب كما كانوا يخشونه رحمه الله وتقبله في الشهداء ..