فهرس الكتاب

الصفحة 3832 من 4091

أدعو جميع المجاهدين على وجه الأرض، وجميع من يناصرهم من الرجال إلى حبس الدموع وكتم الغيظ في الأنفس حتى يصير بركانًا لا ينفجر إلا في وقته، ولا نريد عمليات هنا وهناك للثأر، بل نريد عمليات نوعية يتم التخطيط لها بحكمة وأناة حتى تؤتي أُكلها وتُنسي أمريكا تفجيرات واشنطن وتترحم على أيامها الخوالي، وهذا أمر غاية في الأهمية، لأن العمليات الفردية والعشوائية الإنتقامية تؤدي إلى نتائج عكسية في أغلب الأحيان، ولأن البكاء وإبداء الحزن يشفي صدور أعداء الله، فينبغي على قادة الجهاد إعادة ترتيب الأوراق، وإعلان خليفة للشيخ أسامة - تقبله الله في الشهداء - ثم البدئ في التخطيط للمرحلة القادمة، وبعقليّة الخبير الناظر في مصالح الإسلام العليا ..

إذا سيّدٌ منّا خلا قام سيّدٌ ... قؤوول لما قال الكرام فعولُ

وما أُخمِدَت نارٌ لنا دون طارقٍ ... ولا ذمّنا في النازلين نزيلُ

وأيامنا مشهورة في عدوّنا ... لها غُررٌ معلومة وحُجولُ

وأسيافنا في كل شرقٍ ومغربٍ ... بها من قِراع الدَّارعين فُلولُ

مُعوّدة أن لا تُسلَّ نصالها ... فتُغمد حتى يُستباح قبيلُ

رحم الله أسد الإسلام وشيخ الجهاد وتقبّله في الشهداء، وجعله في علّيّيين مع الصدّيقين والشهداء والصالحين، وجعل جسده فتيل شُعلة الجهاد في أمة الإسلام، ودمه وقود حرب يجتثّ الكفر من على الأرض .. ولا أَبلغ من بيان الواحد الديّان:

{هَذَا بَيَانٌ لِلنَّاسِ وَهُدًى وَمَوْعِظَةٌ لِلْمُتَّقِينَ: وَلاَ تَهِنُوا وَلاَ تَحْزَنُوا وَأَنْتُمُ الأَعْلَوْنَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ* إِنْ يَمْسَسْكُمْ قَرْحٌ فَقَدْ مَسَّ الْقَوْمَ قَرْحٌ مِثْلُهُ وَتِلْكَ الأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَيَتَّخِذَ مِنْكُمْ شُهَدَاءَ وَاللَّهُ لاَ يُحِبُّ الظَّالِمِينَ} (آل عمران: 138 - 140) ، اللهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت