فهرس الكتاب

الصفحة 3831 من 4091

لقد قُتل خليفة المسلمين الثاني عمر بن الخطاب على يد أبي لؤلؤة المجوسي، ثم قُتل الخليفة الثالث على يد الخونة الثوار، ثم قُتل الخليفة الرابع على يد الخارجي ابن ملجم، وأكثر عظماء الإسلام قُتلوا غدرًا على أيدي الخونة، وها هي الحكومة الباكستانية الرافضية تغدر بأسد آخر من أسود الإسلام، ولا زال الجهاد ماضيا ..

إن العظماء يدخلون الدنيا كما يدخلها الناس، ولكنهم يأبون أن يخرجوا منها كغيرهم، وليس قتل الرجال في ساحات النزال عيبًا، ولكن العيب أن يموت الرجال حتف أنوفهم ولم يُحدثوا نكاية في عدوّهم ..

وإنا لقومٌ لا نرى القتلَ سبّة ... إذا ما رأتْه عامرٌ وسلولُ

يُقرّب حُبُّ الموتِ آجالنا لنا ... وتكرههُ آجالهم فتطولُ

سيحتفل النصارى، وسيحتفل اليهود، وسيحتفل كل كافر على وجه الأرض، وسيتراقص كل مرتد ويطرب قلبه لمغادرة أسامة هذه الدنيا، ولن تجد شخصًا في الدنيا كلها في قلبه مثقال حبة خردل من إيمان يشارك أهل الكفر فرحتهم، ولكن المسلم الوحيد الذي يمكن أن يكون مشاركًا لهؤلاء كلهم الفرحة، وربما هي فرحة أعظم وأكبر من فرحة جميع أهل الكفر قاطبة، هو: أسامة ذاته: {وَلاَ تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ * فَرِحِينَ بِمَا آتَاهُمُ اللهُ مِنْ فَضْلِهِ وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِمْ مِنْ خَلْفِهِمْ أَلاَّ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ} (آل عمران: 169 - 170) ..

أتسمعون يا أهل الجهاد {وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِمْ مِنْ خَلْفِهِمْ أَلاَّ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ} ، ثم قال تعالى {الَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِلَّهِ وَالرَّسُولِ مِنْ بَعْدِ مَا أَصَابَهُمُ الْقَرْحُ لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا مِنْهُمْ وَاتَّقَوْا أَجْرٌ عَظِيمٌ} (آل عمران: 172) ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت