فهرس الكتاب

الصفحة 385 من 4091

لقد صدّق بعض الطيّبون هؤلاء العملاء والإدعاءات الغربية التي تروّج: أن أمريكا والدول الغربية أقوى من أن يكون المسلمون لهم أندادًا .. هذا الخوف الذي صرفه هؤلاء للغرب الكافر كان الأولى به أن يستثمر في الخوف من الله والثقة به وبوعده.

لقد ظهرت القاديانية الأولى في بلاد غلب على أهلها الجهل والتخلف والبعد عن الدين فأصابت هوى في نفوس بعض المنافقين والمبتدعين فكُتب لها الإنتشار، أما"السلفية القاديانية"فقد ظهرت في مكان عمه العلم وأمه العلماء فأصبح أتباعها شرذمة منبوذة مذمومة يحاول الحكام ترقيع أثوابها الممزقة ولكن هيهات هيهات، إن الدعاة والعلماء والغيورين على هذا الدين لهم بالمرصاد"يُرِيدُونَ أَن يُطْفِؤُوا نُورَ اللّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَيَابَى اللّهُ إِلاَّ أَن يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ" (التوبة: 32) .

ليرقد القاديانية في بيوتهم وليحلموا بإيقاف حوافر الخيل وتكبيرات الليوث التي تُرعب الدنيا، لن يتوقف الجهاد أبدًا ما دام على ظهرها مؤمن .. لقد أخبرنا نبي الله"محمد بن عبدالله"صلى الله عليه وسلم بأنه"لا تَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِهِ يُقَاتِلُونَ عَلَى الْحَقِّ لاَ يَضُرُّهُم مَنْ خَذَلَهُمْ، وَلا مَنْ خَالَفَهُمْ حَتَّى تَقُومَ السَّاعَةُ" (البخاري)

لقد فضح المجاهدون"القاديانيةَ السلفية"وبينوا زيف ادعاءاتهم وادعاءات أسيادهم وأربابهم من الغربيين والحكام المنافقين .. إن الغرب الهزيل، بل العالم الكافر بأسره لَيقف عاجزًا أمام ثُلّة من الرجال حملوا على عاتقهم مسؤولية النهوض بالأمة الإسلامية .. هذه الثلة المؤمنة المجاهدة سطرت بأفعالها سيرة السلف من جديد .. هؤلاء الرجال برهنوا للعالم بأن الأمة الإسلامية ليست ندًّا عسكريًا للغرب فقط، بل إن هذه الأمة العظيمة أقوى بكثير مما يظن من لا علم له بحقيقة العقيدة الراسخة إذا خالجت القلوب وكانت هي المحرك الأساسي لعجلة الحياة فيها.

كتبه:

حسين بن محمود

غُرّة رمضان 1423 للهجرة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت