فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
صلى الله عليه وسلم ولم يطلعوه عليه، وكذلك فعل بأهل مكة لما نقض بعضهم عهده وكتم الباقون وسكتوا ولم يطلعوه على ذلك أجرى الجميع على حكم النقض وغزاهم في عقر دارهم.
وهذا هو الصواب الذي لا يجوز غيره، وبالله التوفيق.
فصل: قولهم:"وأن من ضرب مسلما فقد خلع عهده".
وهذا لأن عقد الذمة اقتضى أن يكونوا تحت الذلة والقهر، وأن يكون المسلمون هم الغالبين عليهم، فإذا ضربوا المسلمين كان هذا الفعل مناقضا لعهد الذمة الذي عاهدناهم عليه.
وهذا أحد الشرطين اللذين زادهما عمر بن الخطاب رضي الله عنه وألحقهما بالشروط، فإن عبد الرحمن بن غنم لما كتب إلى عمر بن الخطاب بكتاب الشروط قال:"أمض لهم ما سألوه، وألحق فيه حرفين أشترطهما عليهم مع ما شرطوا على أنفسهم: ألا يشتروا من سبايانا شيئا، ومن ضرب مسلما عمدا فقد خلع عهده".
فأقر بذلك من أقام من الروم في مدائن الشام على هذا الشرط.