فهرس الكتاب

الصفحة 3976 من 4091

طيّب: لماذا لا تكتب عن الموضوع يا شيخ؟

الشيخ: ربما لأني في حالة غضب، وأنا أعلم أن الناس في حالة غضب. وربما يكفي هذا اللقاء.

الأخ: والله احترنا يا شيخ، يعني لا نقول ولا نتكلم ولا نفعل شيء؟

الشيخ: أنا لم أقل هذا، النبي صلى الله عليه وسلم أوصانا"من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرًا أو ليصمت"، إن كنت ستقول أو تفعل شيئًا يفيد الإسلام والمسلمين فلا تتردد، وإن كان غير ذلك فالسكوت أحسن لك ولغيرك.

الشيخ يسأل: ما رأيكم أنتم في الأحداث؟

أخ: نحن مع الإخوة في المسجد، وحماس ليس لها احترام بعد اليوم.

الشيخ: كلكم على هذا الرأي!

الإخوة سكتوا.

الشيخ: على كل حال، ننتظر ما يقول القادة، وعندها يكون الرأي أقرب للصواب إن شاء الله لأنه في الغالب يكون عند القادة فضل علم عن الجبهات ليس عند غيرهم. وأنا أدعوا الإخوة جميعًا -قادة وأتباعًا- أن يتقوا الله ويقدموا مصلحة الأمة على كل مصلحة، وأن يدرؤوا الفتنة عن الأمة، وأن يحقنوا دماء المسلمين، وأن يتعاملوا مع الموقف بحكمة، وأن لا يشمتوا فينا الأعداء الذين بدؤوا بالهمز واللمز عن طريق قنواتهم الفضائية والصحف والمواقع الإلكترونية، حتى فتح الأنجاس تكلموا وخاضوا في الأمر. إن الأمر ليس أمر جماعة أو فرقة، بل هو الدين والأمة، ولو وضع الناس هذا نصب أعينهم لتغيّرت الكثير من المواقف.

إلى هنا انتهى النقل عن اللقاء، وبعدها دعى الشيخ طويلًا للمسلمين في فلسطين عامة وفي غزة خاصة، وأوصى الشباب بالتعقل والصبر. ولا أخفي عليكم بأن الشيخ كان مستاء جدًا وكأنه فقد فلذات كبده في الحادثة، وكأني أنظر إلى دموعه وهو يحاول إخفائها خلف حدقتي عينيه. وكان يُكثر في الجلسة من قول"إنا لله وإنا إليه راجعون".

أخوكم: رووووح

24 شعبان 1430هـ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت