فهرس الكتاب

الصفحة 3975 من 4091

لشروط فتح أو ليهود، وسيتخلى عنها الرافضة لأنها ورقة خاسرة. نسأل الله أن لا يحدث هذا وأن يعود المسلمون إلى رشدهم.

أخ: هناك من يقول بأن الشباب في المسجد صنيعة عباس وفتح!

الشيخ: هؤلاء يجب أن يتقوا الله فيما يقولون، فالله سبحانه أخبرنا بأنه يدافع عن الذين آمنوا، فمثل هذا لا يضر إلا نفسه، والله المنتقم.

الأخ: ألا نرد على هؤلاء؟

الشيخ: بماذا ترد!

الأخ: ببيان الحق.

الشيخ: هذه نقطة مهمة فانتبهوا لها: في مثل هذه الأحداث يضيع الحق بين اللغط، ويغيب العقل تحت ركام السخط،، والناس لا يريدون سماع قول مخالف في الرأي، وهذا من الطرفين، فالكل مشحون، ووربما ترون وتسمعون كلامًا لم تكونوا تسمعونه من قبل، وهذا يحدث حتى مع أعقل الناس في مثل هذه الظروف، وقد حصل هذا في عهد الفتنة التي كانت بين الصحابة: علا صوت الباطل واللغط على صوت الحق حتى تقاتل علي وطلحة والزبير وهم أعقل الناس، واللغط جاء من غيرهم، وهؤلاء كلهم مبشرون بالجنة! فالأمر في مثل هذه الظروف أكبر مما تتصورون، والأعداء مندسين بيننا يذكون نار الفتنة، وربما إذا نشرتم كلامي هذا ستجدون الإنتقادات من الجانبين، وربما قال فينا اليوم من أحسن الظن بنا بالأمس.

أخ: أنا قرأت بعض البيانات التي تطالب المشايخ بعدم الخوض في مسألة التهدئة أو الحوار وأن الموقف لا يسع إلا لأخذ الثأر من حماس.

الشيخ: هذا يُقال في ساعة الغضب، ولا أدري كيف يقال مثل هذا في غزة! إذا أخذ هؤلاء الثأر وقتلوا بعض قادة حماس، ثم ثار القساميون وقتلوا هؤلاء، وهكذا تدور عجلة الثأر ولا تتوقف، هذا كله ليس في صالح المسلمين، ولو كان الأمر بقتل واحد أو اثنين وينتهي الأمر، لهان، ولكن المسألة أكبر من ذلك. غزة مدينة صغيرة يحاصرها اليهود والحكومة المصرية، فكيف تتحمل مثل هذه الفوضى!

أخ: أنت لم تغضب يا شيخ؟

الشيخ: ومن لا يغضب في مثل هذا الموقف؟ يُقتل المسلمون ويسْلم اليهود ولا نغضب!

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت