فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
الأخ: لو تبيّن بوضوح أكثر يا شيخ.
الشيخ: هذه الحكومات مسكت حماس من اليد التي توجعها، فهي التي تدعم حماس ماديًّا، فما يأكله ويشربه ويُنفقه أهل غزة يأتي أكثره عن طريق هؤلاء، فالعيش بدون هؤلاء صعب جدًا على أهالي غزة، والعيش في ظلهم أصعب، نسأل الله أن يحفظ المسلمين في فلسطين من كيد ومكر هؤلاء.
أخ: لم تبيّن لنا موقفك من حماس إلى الآن يا شيخ.
الشيخ: حماس لها أخطاء كثيرة، وبعض هذه الأخطاء خطيرة خاصة في الآونة الأخيرة، وعليهم أن يتداركوا الأمر قبل فوات الأوان، وأن لا يتمادوا في بعض هذه الأمور لأن الله يُمهل ولا يُهمل، وموقفهم السلبي من بعض أهل الجهاد ليس في صالحهم، وسيكون لهذا أثر سلبي عليهم في المدى القريب قبل البعيد، ويجب أن يعرف قادة حماس أن المخابرات المصرية تلعب بهم، ولا ينبغي لهم الركون إلى المجاراة والمداراة، فهؤلاء يعملون على التفريق بينهم وبين المجاهدين، ومن ثم إسقاط حماس في أعين الناس، وبعدها تذهب حماس أدراج الرياح ليأتوا بعباس وفتح ثانية إلى غزة. وهذا الأمر أوضح من الوضوح ذاته. والظاهر أن حماس لا تدرك مدى الشعبية التي يتمتع بها المجاهدون في العالم الإسلامي، ويظنون أنه يسعهم مخالفتهم بهذه الصورة ورميهم بشتى التهم، تلك التهم التي بات يخجل منها حتى رؤساء الدول المحاربة. على حماس أن تراجع الكثير من سياساتها إن أرادت البقاء.
أخ: لعلك توضح هذه النقطة أكثر يا شيخ!
الشيخ: القوة الحقيقية لأي أمة تكمن في العامة، وأكثر العامة اليوم مع أهل الجهاد في أفغانستان والعراق لأنهم مرغوا أنف أمريكا في التراب، وأكثر العامة يحبون أسامة حفظه الله، وهذه حقيقة لا ينكرها إلا مكابر أو جاهل. حماس قتلت من ادعى الإنتساب إلى المجاهدين وطالب بتحكيم الشريعة، وهذه المطالبة غاية في الحساسية عند كثير من الناس. بهذا تخسر حماس تعاطف عامة المسلمين، وبهذا يستطيع الحكام التخلي عن حماس لضعف شعبيتها فلا حاجة لمسرحية إظهار نصرتهم لها، فإذا توقفت المساعدات وانعدم الدعم الشعبي من عامة الأمة وخاصتها (ونقصد بالخاصة هنا: المجاهدين الذين اكتسحوا الساحة الإسلامية) تبقى حماس بمفردها في الساحة، وهي لا تستطيع الوقوف بمفردها لفترة طويلة، وستضطر للإذعان