فهرس الكتاب

الصفحة 400 من 4091

ثم طلع علينا حزب البعث قال: لم تنهزم سوريا، لأن غرض اليهود أن يهزموا حزب البعث والقيادة القطرية والقومية، والقيادة القطرية وحزب البعث بقيا: فلذلك نحن لم نهزم والأرض سيرجعها الحزب!!

فلذلك هذه الجيوش تستحق الإحترام تستحق الرتب!! فنحن لا نعاقب إلا المجاهدين ولا نثيب ولا نجازي ولا نعطي جوائز إلا للمقعدين والمهزومين!!

الشباب المتحمسون الذين اشتركوا في الحرب الفدائية لمحاولة غسل العار الذي وصموا به جباهنا إلى يوم القيامة: حاولنا نغسل قليلا، فكل واحد اشترك في الحرب الفدائية إما قتل أو سجن أو ذبح، وأصبح حمل الرصاصة جريمة يؤخذ عليها بالنواصي والأقدام.

ذبح الفدائيين:

منظمة فتح - مع ما فيها من انحرافات وبلاوي وما إلى ذلك - كانت تسبب ذعرا كبيرا لإسرائيل, واليهود ما كانو يتركون الحدود ليل نهار, اليهود واقفون عليها يحمونها من دخول الفدائيين, فقالوا: نحن نصطلح معكم ; ننسحب من الضفة الغربية, فقط إضربوا الفدائيين, فضربوا الفدائيين في الأردن بالدبابات والطائرات والمدفعية وما إلى ذلك حتى أن قسما من الفدائيين هرب على إسرائيل وقال: نحن معكم, هربوا على سوريا لحقوهم إلى سوريا, في سوريا طردوهم إلى لبنان، جمعوهم في لبنان، قالوا: هم يقضون مضاجعنا ويدخلون لنا من حدود لبنان، أخرجوهم من لبنان, فقامت المعركة بين الموارنه وبين الفدائيين, بين المسلمين وبين النصارى.

فالمسلمون في يوم واحد أخذوا نصف لبنان, لو بقوا يومين ثلاثة يخلصون لبنان للمسلمين, حافظ الأسد تلقى أوامر من أمريكا أدخل أنقذ أصحابنا, قال لهم: تسمحون لي? قالوا: تفضل, دخل ضرب الفدائيين, ذبح الفلسطينين في تل الزعتر ورفع النصارى!! لم تنته المسرحية بعد, لم تنته قالوا: يوجد عندكم فلسطينيون وعندكم فدائيون إقضوا عليهم, قالوا: نحن لا نستطيع أن نفعل أكثر من ذلك, إذا كان أيديكم طويلة تفضلوا أدخلوا لبنان فسمحوا لهم أن يدخلوا لبنان فتدخلت الدول العربية حتى تنقذ المجاهدين الفلسطينيين, كيف تنقذهم? قالوا: نحن نتوسط لكم لدى اليهود أن يسمحوا لكم أن تخرجوا بدون سلاح, أخرجوهم بدون سلاح إلى أين? تونس أخذت قسما، والجزائر قسما، واليمن الشمالي قسما , خرجوا وتركوا الأولاد والنساء ليهجم عليهم النصارى ويذبحوهم ذبح الشياه في صبرا وشاتيلا وغيرها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت