فهرس الكتاب

الصفحة 4013 من 4091

كثير من الجهال يأتون بنواقض الإسلام ويعتقدون أنها قربات، وهذا كثير في أهل البدع من الصوفية والقبورية والرافضة وأمثالهم، بل وحتى فيمن ينتسب لأهل للسنة، فينبغي تعلّم نواقض الإسلام القولية والعملية ونشرها بين الناس حتى لا يقعوا فيها، وبضدها تُعرف الأشياء، وكما قال عمر رضي الله عنه"لا يَعرف الإسلام من لم يعرف الجاهلية"..

لقد وجدنا جهلًا كبيرًا عند كثير من أهل السنة بمسائل الولاء والبراء والحكم بما أنزل الله، وهو أكبر بكثير مما كنا نتصور، فكثير منهم لا يعدّ تركها من النواقض، بل كثير منهم لم يسمع أصلًا بكلمة"النواقض"، وكثير منهم يعتقد الإرجاء ولم يسمع بمصطلح"الإرجاء"، فيعتقد بأن الإيمان في القلب مهما فعل أو ترك!! وهذا تقصير منا ومن العلماء في البيان، وبعض الناس لا يُدرك هذا عن غيره لأنه عاش في بيئة تهتم بهذه القضايا، خاصة في بلاد الحرمين، ولو خرج هؤلاء إلى البلاد المجاورة من جزيرة العرب لرأوا العجب: فدعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب التي بلغت الآفاق لم تبلغ بعض تلك البلاد على الوجه المطلوب، فكثير من عوام تلك البلاد لم يسمع في حياته بمحمد بن عبد الوهاب ولا يعرفه ولا يعرف دعوته، ونحن نتكلم عن دول مجاورة لبلاد الحرمين وليس عن البلاد البعيدة كالشام ومصر والمغرب وبلاد المشرق ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت