فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
الشرع، وهذا صحيح، ولكن الطريف أن تجد ذات المفتي: يعارض تحكيم الشريعة!! فهل هذا مكر أم غباء؟!
لو أقمنا استفتاء في مصر أو تونس أو ليبيا أو اليمن أو سوريا أو أي دولة عربية في تحكيم الشريعة الإسلامية، فهل تكون النتيجة أقل من 80 %!! مواطنو هذه الدول من المسلمين، وهم الأغلبية، والمسلم لا يمكن أن يرغب عن الشريعة، فقولنا بأننا نريد دولة ديمقراطية تنافي حقيقة كوننا لا نحكم بالشريعة، لأن الشريعة هي المطلب الأول للشعوب الإسلامية، فعدم الحكم بالشريعة يعد من الدكتاتورية وليس من الديمقراطية، ولهذا نقول: لا يمكن أن تقوم دولة ديمقراطية - بمعناها الحقيقي - في الدول العربية، لأن الشعوب ستحوّل الدولة إلى إسلامية، والإسلام لا يُقر النظرية الديمقراطية الخبيثة، فأي دولة إسلامية تتدعي أنها ديمقراطية فهي: كاذبة في دعواها أنها ديمقراطية، وأنها إسلامية، لأن الدولة الإسلامية هي: الدولة التي تُحكم بأحكام الشريعة ..
من العبث اعتقاد أن الدول الغربية لا تستغل هذه الثورات لصالحها، فهذا أمر مفروغ منه، فالكل يعمل لصالحه، ولكن من الغباء أن نغفل نحن عن مكرهم وكيدهم، وأن نصدق دعواهم الوقوف إلى جانب الشعوب ..
من مكر هؤلاء الخبثاء: أنهم يشيعون في المسلمين نظرية الثورة السلمية وأنها البديلة عن الجهاد الذي يسمونه"الإرهاب"، أو"العنف"كما يسميه بعض المسلمون الذي يرددون في القنوات الإعلامية بأن شباب الثورات سحبوا البساط من تحت أرجل أهل الجهاد، وأن هذا الزمان: زمان ثورات سلمية لا جهادًا مسلّحًا كما هو فكر"قاعدة الجهاد"!!
هذا المكر الرخيص قد ينطلي على بعض المغفلين من أبناء المسلمين، وهو ليس بالمكر الجديد: فقبل قرنين من الزمان كان المستشرقون ينشرون في المسلمين بأن الدين الإسلامي انتشر بالسلم، وأن الجهاد لا دخل له في نشر الشريعة وفي دخول الأمم في دين الله، قالوا