فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
هذا ليصرفوا المسلمين عن الجهاد ويتركوا السلاح، ونجحوا في اقناع بعض المغفلين بهذه النظرية الخبيثة، وصار لها دعاة بين المسلمين إلى يومنا هذا حتى ألغى البعض جهاد الطلب ليؤكّد حقيقة هذه النظرية الخبيثة ..
الأمر أوضح من أن يحتاج إلى بيان، فالجهاد أمر إلهي شرعي لم يأتِ به المجاهدون من كيسهم!! والطعن هنا ليس في المجاهدين بل في النصوص الشرعية وفي إجماع علماء المسلمين على مر العصور ..
هذه الشبهة ليست في محلها ولا تستقيم واقعيًا: لأن هذه الثورات لم تكن سلمية، بل كانت دموية، فابن علي قتل المئات من الشعب التونسي قبل أن يهرب، وكذا فعل حسني وعلي صالح، والقذافي قتل الآلاف وشرّد عشرات الآلاف، وكذا النصيري في سوريا، فأين الثورة السلمية!! ابن علي أمر الجيش بسحق المتظاهرين، فلو أطاعه الجيش لكانت مذبحة في تونس، وفي مصر أيظا .. علي صالح لم يخرج من اليمن إلا بعد أن سقطت على رأسه قذيفة وبعد أن قتل المئات، وحسني لم يهرب من القاهرة إلا بعد أن هدده أكثر من خمسة ملايين مصري بالزحف على قصره، فخرج من القاهرة في جنح الظلام تحت حراسة الجيش .. وما يحدث في ليبيا وسوريا لا يقول عاقل بأنه سلمي ..
إذًا: الثورات ليست سلمية، بل هي دمويّة، والمجاهدون لم يختاروا الجهاد المسلّح، بل هو أمر الله تعالى لهم، ثم أمر رسوله صلى الله عليه وسلم، وهو إجماع أهل العلم قاطبة: فهم في جهاد دفع، وهو فرض عين باتفاق العلماء على مر العصور، فالمجاهدون أعلنوا أن هدفهم هو: إخراج المحتلين من بلاد المسلمين، فهذا فرض على المسلمين، وهم يقومون بجزء منه، والأمة آثمة شرعًا لأنها تخلّفت عن هذا الجهاد الواجب عليها، فيجب على المسلمين طرد اليهود من فلسطين، وطرد النصارى من العراق وأفغانستان والشيشان والبلقان والقوقاز، وطرد الهندوس من كشمير، وطرد البوذيين من غرب الصين، وتحرير كل شبر احتله الكفار من الدول الإسلامية، وواجب على الشعوب الإسلامية تحكيم شرع الله في بلادها، وجهاد